الصفحة 47 من 71

3 -المناداة باللغة الوسطى:

بعد أن جرب الأعداء الوسيلتين السابقتين الدعوة إلى العامية، وإحياء اللهجات وهجر الفصحى، والكتابة بالحرف اللاتيني بدل الحرف العربي، ورأوا أن تأثيرهما محدود، فكروا في وسيلة ثالثة وهي اتخاذ لغة وسطى، وهي لغة الصحافة دون الفصحى وفوق العامية، وهي محاولة ماكرة هدفها فصل اللغة العربية الفصحى عن لغة الكتابة والتحدث لتكون خطوة أولى تمهد للخطوة التالية. وهي استخدام العامية، فأرادوا التدرج في ذلك، وقد حمل لواء هذه الدعوة جماعة منهم: فريد أبو حديد، وأمين الخولي وتوفيق الحكيم [1] .

4 -قضية تطوير اللغة:

بعد أن سلك الأعداء شتى السبل لهدم الفصحى وجدوا أن النتائج التي توصلوا إليها لم تكن مرضية ومشجعة ففكروا في وسائل أخرى أكثر تأثيرًا فخرج من ينادي بتطوير اللغة وإصلاحها وتهذيبها وتيسيرها.

وكلها أسماء ومصطلحات براقة وجذابة، والهدف المعلن جميل ونبيل، فهذه اللغة هي لغتنا كما يقول أصحاب هذه الدعوى ومن منطلق محبتنا لها وغيرتنا

(1) انظر: المؤامرة على الفصحى (5) وأجنحة المكر الثلاثة (308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت