الصفحة 25 من 71

فقال ابن عباس: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 71] قال: «ولد الولد .. » [1]

وبهذا تتضح العلاقة الوطيدة بين التفسير وعلوم اللغة، وأنها إنما نشأت بينهما عندما احتيج إلى ضبط القراءة خوفًا على القرآن الكريم من اللحن والخطأ.

كما أن العلاقة بين التفسير وعلوم اللغة المختلفة واضحة كل الوضوح فإن العلاقة أيضًا بين الفقه وأصوله وبين علوم اللغة من نحو وصرف وغريب ليست بأقل من ذلك.

فالفقيه كما يقول أبو العباس بن يحيى ثعلب يحتاج إلى اللغة حاجة شديدة [2] .

وقد بين الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الحلال والحرام، وفصل فيه مصالح العباد في معاشهم ومعادهم مما يأتون ويذرون، ولا سبيل إلى معرفة ذلك، وكشف كنهه والغوص على معانيه وأسراره إلا بالتبحر في علوم

(1) انظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 293) .

(2) انظر: المزهر: (2/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت