بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين القائل {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِين * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} .
[الشعراء: 193 - 195]
وأصلي وأسلم على أشرف الخلق، وأفصح العرب، محمد بن عبد الله، عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وبعد:
طلب مني قبل سبع سنوات أن ألقي محاضرة في أحد المراكز الصيفية، فقبلت الدعوة، ورحبت بها، وكنت آنذاك ما زلت مشغولا بالتفكير في لغة القرآن، وهي المادة التي كنت أدرسها في الجامعة، فما رأيت موضوعًا أنسب من الحديث عن مكانة اللغة العربية، ومحاولات أعداء الإسلام وأعدائها لهدمها وتدميرها، والذي دفعني إلى ذلك ما كنت أسمعه وأراه من إخوتي وأحبتي الطلاب من تذمر وشكوى من صعوبة اللغة العربية، وعدم الاهتمام بها، والإقبال عليها إلا من أجل الامتحان فقط.
فرأيت، بعد أن وجدت عندي فسحة في الوقت، أن