اللسان العربي هو شعار الإسلام، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية [1] واللغة العربية من الدين لا تنفصل عنه، ولا ينفصل عنها بل هي الدين بعينه، كما يقول أبو عمرو بن العلاء [2] فقد نزل بها كتاب ربنا، وأصبح تعلمها وإتقانها ومعرفة قواعدها وأسرارها فرضًا واجبًا، لأن فهم الكتاب والسنة ومعرفة أحكام الدين من الأمور المتعينة على المسلم. وهذا لا يتم إلا بفهم اللغة العربية لغة القرآن والدين والتراث.
وبهذا يتضح أن العلاقة بين اللغة العربية وعلوم الإسلام من تفسير، وحديث، وفقه وأصول، وغيرها من العلوم علاقة متينة جدًا لمن أراد أن يشتغل بأي من العلوم السابقة.
يعد علم التفسير من العلوم المهمة والعظيمة لكونه يقوم على تفسير آي كتاب الله، وبيان مراده، وإيضاح مقاصده ومراميه، فهو من أشرف العلوم، وأجلها؛ لذا اعتنى به المسلمون عناية خاصة، وأولوه اهتمامًا بالغًا،
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (206) .
(2) انظر: معجم الأدباء (1/ 53، 54) .