ولا بد لمن يرغب في الاشتغال بتفسير كتاب الله تفسيرًا وتبيينًا وتحليلًا من معرفة قواعد اللغة نحوها وصرفها.
يقول السيوطي: في الإتقان: «يجوز تفسير القرآن لمن كان جامعًا للعلوم التي يحتاج إليها المفسر، وهي خمسة عشر علمًا
أحدها: اللغة؛ لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الوضع.
الثاني: النحو؛ لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب فلا بد من اعتباره.
الثالث: التصريف؛ لأن به تعرف الأبنية والصيغ» [1] .
وإلمام المفسر بهذه العلوم مهم غاية الأهمية لكونه من تمام العمل، وعليه يترتب كماله وإتقانه على الوجه المطلوب.
ولا يجوز لمن لا يملك ثقافة نحوية ولغوية واسعة أن يقدم على تفسير كتاب الله.
يقول يحيى بن نضلة المديني: سمعت مالك بن أنس يقول: «لا أوتى برجل يفسر كتاب الله غير عالم بلغات
(1) انظر: الاتقان (4/ 213) .