الصفحة 5 من 35

مدة الدنيا وتم ما قدره الله جل وعلا من أجلها، أقام الله القيامة وجازى الخلائق بأعمالها جليلها وحقيرها، كثيرها وقليلها، كبيرها وصغيرها، ولا يظلم أحدًا مثقال ذرة؛ ولهذا قال: {وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [1] ، ولقد أحسن من قال:

هي الدار دار الأذى والقذى ... ودار الفناء ودار الغير

فلو نلتها بحذافيرها ... لمت ولم تقض منها الوطر

أيا من يؤمل طول الخلود ... وطول الخلود عليه ضرر

إذا أنت شبت وبان الشباب ... فلا خير في العيش بعد الكبر

وقد أحببت من باب التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، أن أذكر نفسي وإخواني المسلمين بجملة من التوجيهات والإرشادات المهمة التي لا غنى لأحدٍ عنها عند حدوث الوفاة لأحدٍ من الأهل أو الأقارب أو الأصحاب، وقد حصرتها في تسعة عشر توجيهًا متحريًا في ذلك الاختصار جهدي، وصحة الدليل والاستدلال.

(1) انظر: تفسير ابن كثير (2/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت