7 -إطلاق البصر وعدم غضه: فترى بعض الرجال يبالغ كثيرًا في النظر إلى النساء وتتبعهن ومحاولة التحدث معهن؛ لاسيما في الأماكن التي يجتمع فيها الرجال مع النساء؛ كالمستشفيات، والمطارات، والأسواق التجارية؛ فترى البائع في السوق لا يدع امرأة إلا وقد نظر إليها؛ إلا من رحم الله، وكذلك النساء نجد إحداهن تنظر إلى الرجال، وتمعن النظر فيهم بطريقة غريبة وعجيبة تستحي منها أتقياء الرجال، ولا تستحي منها أولئك النساء!!
وقد أمر الله - عز وجل - المؤمنين والمؤمنات بِغَضِّ البصر فقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ... } [النور: 30، 31] ، ولمَّا كان غَضُّ البصر أصلًا لحفظ الفرج بدأ بذكره.
وقد جعل الله - سبحانه - العينَ مرآةَ القلب؛ فإذا غَضَّ العبدُ بصره غَضَّ القلب شهواته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته، وفي الصحيح أن الفضل بن عباس رضي الله عنهما كان رديفَ رسول الله يوم النَّحْرِ في مزدلفة إلى منى، فمرت ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فطفق ينظر إليهن، فَحَوَّلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه إلى الشق