لأنظار كثير من الناس، فيصدق فيها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [1] .
قال النووي [2] : «فهذا الحديث من معجزات النبوة؛ فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان، وفيه ذم هذين الصنفين» .
قيل: معناه: كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها.
وقيل: معناه: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه؛ إظهارًا بحالها ونحوه.
وقيل: معناه: تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها.
وأما مائلات: فقيل: معناه: عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه.
مميلات: أي يُمِلْنَ غَيْرَهَنَّ بفعلهنَّ المذموم.
وقيل: مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن.
(1) أخرجه مسلم في «الصحيح» (14/ 109 - 110 - مع شرح النووي) .
(2) المرجع السابق.