يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ [البقرة: 269] ونظائر ذلك كثيرة.
وكيف يكون عاقلًا وافر العقل من يعصي من هو في قبضته وفي داره، وهو يعلم أنه يراه ويشاهده فيعصيه وهو بعينه غير متوار عنه ويستعين بنعمته على مساخطه ويستدعي كل وقت غضبه عليه، ولعنته له، وإبعاده من قربه وطرده عن بابه، و إعراضه عنه، وخذلانه له، والتخلية بينه وبين نفسه وعدوه، وسقوطه من عينه، وحرمانه روح رضاه وحبه وقرة العين بقربه، والفوز بجواره والنظر إلى وجهه في زمرة أوليائه .. وأضعاف أضعاف ذلك في عقوبة أهل المعصية.
أختي المسلمة: تأملي في هذا الكلام واقرئيه مرة وأخرى وثالثة ورابعة .. لتعلمي مدى تأثير المعاصي على خذلان كثير من الطالبات، وأنها تجعلهن رهينات شهواتهن وطيشهن وضلالهن فلا يشعرن إلا وقد فقدن مصالحهن في الدراسة والحياة كلها.
ومن أهم ما ينبغي للأخت المسلمة أن تتحاشاه وتجتنبه:
1 -التفريط في أوامر الله عامة: قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 31] وقال سبحانه: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 3] .