به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» يعني: ريحها [1] .
قال - صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذي» [2] .
ولئن كان حسن الخلق في حق عموم الناس واجبًا فإنه في حق طالبة العلم أوجب، لما له من دور كبير في التشجيع على العلم والعرفان ورسم طريقه وإزالة العوائق والعقبات التي تنتج غالبًا بسبب سوء الأخلاق والمعاملات.
قال طاوس: «إن هذه الأخلاق منائح يمنحها الله عز وجل من يشاء من عباده، فإذا أراد الله بعبد خيرًا منحه خلقًا صالحًا» .
وقال سعيد بن العاص: «يا بني! إن المكارم لو كانت سهلة يسيرة لسابقكم إليها اللئام ولكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها ورجا ثوابها» .
فكوني رعاك الله سليمة النفس، عفيفة اليد، متجاوزة
(1) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.