الصفحة 10 من 27

ثانيًا: حالات استحبابها:

يستحب للمسلم أن يوصي من ماله لنفسه لما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [1] .

فإذا كان المسلم ذا مالٍ، وورثته أغنياء، وكذا أقاربه لا حاجة لهم بالمال، فهنا يستحب الوصية بما يراه الموصي نفعًا له بعد موته.

ثالثًا: حالات كراهيتها:

يكره للمسلم أن يوصي بشيء من ماله إذا كان ورثته فقراء وماله قليل، لحديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - لما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في فيّ امرأتك» [2] .

(1) ... رواه مسلم (1631) .

(2) ... رواه البخاري (1295) واللفظ له، ومسلم (1628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت