3 -في الصحيحين عن بعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: مرضت، فعادني النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يردني على عقبي، قال: «لعل الله يرفعك وينفع بك ناسًا» ، قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف؟ قال: «النصف كثير» ، قلت: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير أو كبير» ، قال: فأوصى الناس بالثلث، وجاز ذلك لهم [1] .
قال ابن قدامة: «وأجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية» [2] .
رابعًا: المعقول:
هو حاجة الناس إلى الوصية زيادة في القربات والحسنات وتداركًا لما فرط به الإنسان في حياته من أعمال الخير، وقد روي في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله تصدق عليكم، عند وفاتكم، بثلث أموالكم، زيادة لكم في أعمالكم» [3] .
(1) ... رواه البخاري (2744) واللفظ له، ومسلم (1628) .
(2) ... المغني (8/ 390) .
(3) ... رواه ابن ماجة (2709) ، وحسنه الألباني في الإرواء (1641) .