هذه الأسئلة وغيرها كثير لا يمكن أن تفي صفحات كثيرة بمجرد سردها بَلْهَ الدخولَ في كل قضية بتفصيلها.
وكنا ـ ولا زلنا ـ نعيش بشكل كبير في دائرة ردود الأفعال؛ فالحدث يصنع بيد غيرنا، والمبادرات الموجهة لصرف المرأة عن دينها تقام على مدار الساعة؛ فهذه مجلاَّت تؤصِّل التمرد على شرع الله، وهذه دراسات أكاديمية تظهر أرقامًا وتخفي أخرى في محاولة لإثبات أن عمل المرأة في بيتها ـ مثلًا ـ خسارة للاقتصاد الوطني، وهذا ملف عن المرأة يردد مقولات الحركات النسائية الغربية ويصف عصر الصحوة بأنه عصر الانتكاسة ويصف عصر السفور بأنه عصر التقدم (1) وهكذا في سلسلة متنامية.
إن الجهود الدعوية المبذولة على صعيد المرأة تحاول بقدر المستطاع تقديم رؤية شرعية، ولكنها تظل تتسم غالبًا بردة الفعل وبالتكرار أحيانًا، وبفقدان الشمولية والتكامل والقلة، كما أنها تفتقر بشكل ملموس وملاحظ إلى المعلومة الدقيقة والإحصائيات، وبالإضافة إلى ذلك فإنها لا تتميز بطول النفس في الاستقصاء والمتابعة؛ وهذه طبيعة الجهود الفردية وضخامة المهمة.