فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 343

إن للوحدة ـ ما لم تغلب على الإنسان ـ فوائد جمة.. فهي فرصة لصفاء الذهن والتأمل والتفكير.. وهي أمور تشعر الإنسان بذاته.. وتبعده عن الذوبان في (قطيع) المجتمع!! ولكن ليكونَ لهذه (الوحدة) جاذبية لا بد من (أنسٍ) يغلب أنس الإنسان بالناس.. وهذا يتم بطلب (الأنس) بالله.. وقتها يكون الإنسان يقرأ الآيات (بطعم) مختلف.. ويدرك للأذكار (معاني) لم يكن يدركها حين يقرؤها وهو (يركض) في طرق الحياة.. حتى الدعاء يشعر معه الإنسان بجوٍّ مختلفٍ وقربٍ من الله.. إن الكثيرين يعانون من متاعب نفسية بسبب ظروف الحياة وطبيعتها.. وتلك المتاعب تعمل عملها فيهم.. ولكي ينسوا تلك المتاعب يحاولون الذوبان في (صخب) المجتمع.. ما أروع أن تقتطع المرأة قدرًا من وقتها ـ ولو قليلًا ـ تتخذ منه خلوة تمثل (محطة) شحن إيماني تغالب به صعوبات الحياة.

* عدّلي بوصلته

يلفت نظري من اطلاع شبه واسع ومباشر في دنيا النساء أمران:

الأول: أن المرأة (أمًا وزوجة وأختًا وبنتًا) تتجاوز همومها الذاتية إلى الرجل حولها (أخًا أو أبًا أو زوجًا أو ابنًا) .. خاصة ما يتصل بانحرافه وحرصها على استقامته.

الثاني: قدرة المرأة (العجيبة) على كشف (مخبوء) الرجل!! تسمع قصة لامرأة اكتشفت اتصالات (غير جيدة) لزوجها مع أخذه (مختلف) الاحتياطات.. وظلت (تقبض) عليه مع تغييره الوسائل ليجد نفسه مضطرًا للاعتراف لها.. ولكن للأسف الشديد أن دورها يقف عند دور (المخبر والشرطي والمحقق) !! وليتها لم تعرف شيئًا عن المشكلة.. إذ يبدأ التفكير في المشكلة (يلّون) أكلها وشربها ونومها. يعجب المرء أنه مع مستوى المرأة العقلي والثقافي تظل شاعرة بالعجز عن فعل شيء ما. كم تمنيت أن تكون مسلمة ( دوردثي كارنيجي ) وأنا أقرا كتابها: كيف تدفعين زوجك إلى النجاح!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت