وإذا علمنا مدى ما تعمله قوى الشر؛ حيث تقف مجتمعة لمجابهة هذا الدين وأهله، وراقبنا عن كثب تفننها في وسائل مقاومته، وابتكارها الطريقة تلو الأخرى لتبقي الأجيال شبابًا وشابات في معزل عن مفاهيم دينهم الحق، أو لتشويه صورته الناصعة في أعينهم أدركنا أن نشاط أعدائنا لحربنا لا يعطينا مسوِّغًا إلى الركون والسلبية، كما هو شأن البعض! فالهجمة الشرسة لا تصدها الانهزامية!
إن مما يعصر القلب ألمًا: النظرة القاصرة عند البعض التي تتجلى في احتقار الذات، والشعور بالصغار؛ مما يثبط عن العمل، ويقعد بالهمم.
وعندما تحتقر المرأة نفسها وتشعر بضآلتها وهي تقول: وماذا عسى أن ينفع كلامي؟ ومن يسمع صوتي الضعيف؟!
أوَ ما تذكرت أن فرعون كان أكثر بيانًا من نبي الله موسى عليه السلام مما جعل فرعون يقول: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين. {الزخرف: 52} .
ومع ذلك ما ضر ذلك موسى عليه السلام شيئًا؛ فالله وحده تكفل بنصر الحق ولينصرن الله من ينصره {الحج: 40} .
إن التخلي عن الواجب الدعوي للمرأة كان له نتاج تخريبي في المجتمع.
لقد رضيت ضعيفات الإيمان طائعات أن يكن سمسارات لمبادئ الغرب، ومن جنود إبليس، وما ذاك إلا لغياب الداعية المواجهة الواعية. وكان حري بالمؤمنات أن يقرعن الحجة بالحجة، ليظهرن مدى تفاهة الباطل وأهله، ويحمين الأجيال كيلا تنساق وراء ترهاته وأباطيله.
إن المعركة بين الحق والباطل مستمرة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
فلا يصح للمسلمة أن تقف موقف المتفرجة، حتى لا تكون هي أكثر المصابات، إنْ بالثكل أو اليتم، أو أن يصل الأمر إلى انتهاك الأعراض والعياذ بالله.
أمتنا بحاجة إلى كل عقل مفكر، أو نية طيبة حاجتها إلى العمل المنتج.