فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 343

والأديان المختلفة بل وجميع المذاهب الفكرية ما انتشرت إلا بالدعوة إليها، وقد شاركت المرأة الرجل بما يناسب طبيعتها، ونشطت نساؤهم لنشر مبادئهم؛ فالمنصِّرون كانوا وما زالوا يعملون على تخريب الأجيال، ودس الشبهات، ويسيرون وفق تخطيط دقيق يوزعون فيه الأدوار بعناية وحذق.

تتحمل المنصِّرات (المبشرات) الكثير من الضنك وشظف العيش، وقد تعيش إحداهن في صحارٍ مقفرة حياة بدائية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، تخالط أهل الصحاري والقفار، تدخل إلى القلوب من خلال التعليم أو التطبيب أو الخدمات الاجتماعية، أو حتى المشاركات الوجدانية.

أوَ ليست المؤمنة الصادقة أوْلى بالنهوض بواجبها والبعد عن التقصير والتفريط؛ لئلا تكون بتقصيرها عونًا لأعدائها من حيث لا تدري؟!

أوَ ليس واجبها أن تتحرى ما ينقص مجتمعها من الأمور الفاضلة الخيِّرة، وما يناسبه من الأمور المشروعة، فتُقْدِم ولا تُحْجِم؛ علّها تحيي سنة وتميت بدعة؟!

فعلى كل حسب اختصاصها، وحسب إمكانياتها واجب الدعوة إلى الله سواء بالقول السديد، أو القدوة الصالحة؛ فلا تبدد أوقاتها، ولا تذهب عمرها سدى، ولا تميت قلبها بالحسرات على أمتها المسلمة دون أن تبذل شيئًا نافعًا ذا بال، بل تنشط وتنشط، ولا تبالي بعثرات الطريق ولا تأبه بالصعاب؛ لأنها تقوم بواجبها متطلعة إلى رضوان الله:

ومن تكن العلياء همة نفسه *** فكل الذي يلقاه فيها محبَّبُ

فلا تستهيني أختي الفاضلة بجهدك؛ فالحصاة الواحدة وإن لم توقف السيل، لكنها مع غيرها من الحصى مهما صغرت، قد تكون عائقًا أمامه!

والقشة الصغيرة يحملها الطائر والعصفور هي جزء رئيس لإتمام بناء عشه الذي يؤويه!

فعلينا ألا نضيِّع الفرصة المناسبة حيث كنا، سواء في المنزل، أو في المدرسة، حتى في السيارة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت