فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 127

(((وأما ثبوت الرِّدَّة بالهزل) أي بتكلُّم المسلم بالكفر هزلًا (فيه) أي فثبوتها بالهزل نفسِه (للاستخفاف) ؛ لأَنَّ الهازل راضٍ بإجراء كلمة الكفر على لسانه والرِّضا بذلك استخفافٌ بالدين وهو كفرٌ بالنَّصِّ قال تعالى: { وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } (1) وبالإجماع (لا بما هزل به) وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم بها هازلًا… )) (2) .

محمَّد بن أحمد المنهاجيّ الأسيوطيّ(الشافعيّ). ت:880هـ

(( الرِّدَّة: وهي قطع الإسلام بنيَّةٍ أو قولِ كفرٍ أو فعلٍ، سواء قاله استهزاءً أو عنادًا أو اعتقادًا ) ) (3) .

عليُّ بن سليمان المرداويّ (الحنبليّ) . ت:885هـ

(( تنبيه: قوله:(فمن أشْرَك بالله أو جَحَد ربوبيَّته أو وَحْدانيَّته أو صفةً من صفاته أو اتَّخذ لله صاحبةً أو ولدًا أو جحَد نبيًَّا أو كتابًا من كتبِ الله أو شيئًا منه أو سبَّ الله أو رسولَه كفر بلا نزاع في الجملة ) مراده إذا أتى بذلك طوعًا ولو هازلًا وكان ذلك بعد أَنْ أسلم طوعًا، وقيل وكرهًا، قال جماعة من الأصحاب أو سجد لشمسٍ أو قمرٍ، قال في التَّرغيب أو أتى بقولٍ أو فعلٍ صريحٍ في الاستهزاء بالدِّين )) (4) .

محمد بن فراموز (مُنلاَّ خِسرو) (الحنفي) . ت:885هـ

…قال مستشهدًا بكلام برهان الدِّين بن مازه:

(1) سورة التوبة: 65-66.

(2) "التقرير والتحبير في شرح التحرير". (2/ 267 ) . دار الفكر ط1 - 1417هـ.

(3) "جواهر العقود ومعين القضاة والموقّعين والشّهود" (2/250) دار الكتب العلمية . ط1 -1417هـ.

(4) "الإنصاف لمعرفة الراجح من الخلاف" (10/326) مكتبة السنة المحمدية. ط1 - 1374هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت