فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 127

فتبيَّن أنَّ الاستهزاءَ بآياتِ الله ورسولِه كفرٌ يكفرُ به صاحبُه بعدَ إيمانِه ، فدلَّ على أَنَّه كان عندهم إيمانٌ ضعيفٌ ، ففعلوا هذا المحرَّم الَّذي عرفوا أنَّه محرَّم. ولكنْ لم يظنُّوه كفرًا وكان كفرًا كفروا به ، فإِنَّهم لم يعتقدوا جوازه )) (1) .

مصطفى بن سعد بن عبدَة الرُّحيبانيّ (الحنبليّ) . ت:1243هـ

(( باب حكم المرتدِّ( وهو ) لغة الرَّاجع ، يقال ارتدَّ فهو مرتدٌّ إذا رجعَ قال: تعالى: { وَلا تَرْتَدُّوْا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِين } وشرعًا ( مَن كفرَ ) نُطقًا أو اعتقادًا أو شكًَّا ( ولو ) كان ( مميِّزًا ) فتصحُّ رِدَّتُه كإسلامِه ، ويأتي ( طوعًا ) ولو كان هازِلًا بعد إسلامِه )) (2) .

الإمام عبدُ الله بن محمَّد بن عبد الوهَّاب. ت:1244هـ

فقد جمع رسالةً أسماها"الكلمات النَّافعة في المكفِّرات الواقعة"قال في أوَّلِها بعد الحمد:

(( أمَّا بعد فهذه فصولٌ وكلماتٌ نقلتها من كلام العلماء المجتهدين من أصحاب الأئمَّة الأربعة الَّذين هم أئمة أهل السُّنَّة والدِّين ، في بيان بعض الأفعال والأقوال المكفِّرة للمسلم المخرِجة له من الدِّين ، وأَنَّ تلفُّظه بالشَّهادتين وانتسابه إلى الإسلام وعمله ببعض شرائعِ الدِّين لا يَمْنَع من تكفيره وقتله وإلحاقه بالمرتدِّين . والسبب الحامل على ذلك أَنَّ بعض من ينتسِب إلى العلم والفقه من أهل هذا الزمان غلِطَ في ذلك غلَطًا فاحشًا قبيحًا ، وأنكر على من أفتى به من أهلِ العلم والدِّين إنكارًا شنيعًا، ولم يكن لهم بإنكارِ ذلك مستنَدٌ صحيحٌ لا من كلام الله ولا من كلام رسوله ولا من كلام أئمَّة العلم والدِّين … ) ).

ثم نقل كلامًا كثيرًا لبعض الأئمَّة إلى أنْ قال:

(1) "تيسير العزيز الحميد" (ص 617-619) .المكتب الإسلامي . ط3 - 1397هـ.

(2) "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى" (6/275) . طبعة آل ثاني . ط2 - 1415هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت