فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 127

فَعَليْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللهِ وَلهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُوْلئِكَ الذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ (108) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمْ الْخَاسِرُونَ (109) (1) )) (2) .

وقال في شرحه لـ"كشف الشبهات":

(( فالحاصل أنَّ الَّذي يتكلَّم بكلمة الكفر لا يخلو من أربع حالاتٍ:

الحالة الأولى: أنْ يكون معتقدًا ذلك بقلبه فهذا لا شكَّ في كفره .

الحالة الثانية: أنْ لا يكون معتقدًا بذلك بقلبه ولم يُكره على ذلك، ولكن فعله من أجل طمع الدُّنيا أو مداراة النَّاس وموافقتهم، فهذا كافر بنصّ الآية: { ذَلِكَ بِأَنَّهُم اسْتَحَبُّوا الحَيَاةَ الدُّنْيا عَلَى الآخِرَةِ } ، وكذلك في فعل الكفر والشِّرك موافقة أهله وهو لا يحبُّه ولا يعتقدُه بقلبه وإنَّما فعله شحًّا ببلده أو ماله أو عشيرته .

الحالة الثالثة: أنْ يفعل ذلك مازحًا ولاعبًا كما حصل من النَّفر المذكورين .

الحالة الرابعة: أَنْ يقولَ ذلك مُكْرهًا لا مختارًا وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان فهذا مرخَّصٌ له في ذلك دفعًا للإكراه، وأمَّا الأحوال الثلاثة الماضية فإنَّ صاحبها يكفر كما صرَّحت به الآيات، وفي هذا ردٌّ على من يقول إنَّ الإنسان لا يُحْكَم عليه بالكفر ولو قال كلمة الكفر أو فعل أفعال الكفر حتّى يُعلَم ما في قلبه، وهذا قولٌ باطلٌ مخالفٌ للنُّصوص )) (3) .

الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد(4):

قال في"درء الفتنة":

(1) سورة النحل: 106- 109.

(2) صحيفة المسلمون . العدد699 بتاريخ 3/3/1419هـ.

(3) "شرح كتاب كشف الشبهات" (ص 163 ـ 164) . دار النّجاح للنشر والتوزيع ط1 ـ 1419هـ.

(4) وُلد الشيخ عام: 1364هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت