الصفحة 19 من 35

لم يكفروا بهم تجمع بينهم روابط الأخوة والصداقة والمودة ويجمع بينهم ميثاق الأمم المتحدة!! الكفري وتحكم بينهم عند الخصومة محكمتها الكفرية التي مقرها في لاهاي، فهم ما حققوا ركن التوحيد الأول المهم (الكفر بالطاغوت) حتى يكونوا مسلمين هذا إذا سلمان جدلًا أنهم قد جاؤوا بالركن الآخر (الإيمان بالله) فكيف إذا أضيف إلى ذلك أنهم هم أنفسهم أيظًا طواغيت يعبدون من دون الله فيشرّعون للناس من الدين ما لم يأذن به الله ويدعون الناس ويأطرونهم أطرًا ويقصرونهم قصرًا على متابعة تشريعاتهم الباطلة ...

* ويكفرون أيظًا من باب استهزائهم بدين الله وشرائعه وترخيصهم لكل مستهزىء به عبر الصحافة أو الإذاعة أو التلفاز وغيرها من المؤسسات الإعلامية الإباحية الكافرة التي حموها وحرسوها بقوانينهم وعساكرهم وقد قال تعالى: {قل أبا الله وءاياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} وهذه الآيات نزلت في أناس كانوا مسلمين يصلون ويصومون ويزكون وخرجوا في غزو من أعظم غزوات المسلمين ومع هذا كفرهم الله عز وجل لما صدرت منهم كلمات استهزؤوا فيها بحفظة كتاب الله، فكيف بأراذل الخلق الذين لا يرجون لدين الله وقارا، وقد جعلوه ألعوبة وهزءًا لكل ساقط وساقطة واتخذواه وراءهم ظهريًا، وأعظم من ذلك كله ان ينزلوه منزلة قوانينهم وتشريعاتهم الساقطة فيصوّتوا عليه ويتشاوروا في أوامره ونواهيه مع العلمانيين والنصارى والملاحدة، فهل اعظم استهزاء من هذا؟ ..

* ويكفرون من باب توليهم للمشركين الغربيين والشرقيين ومظاهرتهم على الموحدين سواء بعقد اتفاقيات النصرة (الأمنية) التي يتبادلون من خلالها المعلومات عن الموحدين الذين يصفونهم بالإرهابيين والأصوليين ويتم من خلال ذلك تسليم الموحدين المجاهدين لأعدائهم من طواغيت البلدان الأخرى، وقد قال الله تعالى: {ومن يتولهم منكم فهو منهم} ولأجل ذلك قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:"الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على الموحدين كفر"، وذكر حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله في رساليته حكم موالاة أهل الإشراك عند قوله تعالى: {ألم ترى إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لإن أخرجتم لنخرجنّ معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنّكم والله يشهد إنهم لكاذبون} : إن هذه الآيات نزلت في أناس كانوا يظهرون الإسلام ويقبل منهم ذلك في الدنيا فيعاملون معاملة المسلمين لأن المسلمين مأمورون بالأخذ بالظاهر، لكنهم لما عقدوا مع اليهود اتفاقية نصرة ضد الموحدين والله يعلم إنهم باتفاقيتهم هذه كاذبون، ومع ذلك فقد عقد بينهم وبين أهل الكتاب عقد الأخوة، ووصفهم بأنهم إخوانهم وهذا تكفير لهم، فكيف بمن عقد اتفاقيات النصرة مع المشركين من عبيد القوانين الشرقيين والغربيين وحارب الموحدين وسلّمهم الى حكومات بلادهم؟؟!! فعلًا لا شك أنه داخل في هذا الحكم من باب أولى ....

* ويكفرون من باب ابتغائهم الديمقراطية دينًا عوضًا عن دين الله، فقد قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} والإسلام دين الحق الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، وأما الديمقراطية فهي دين اخترعه اليونان وهي دون شك ليس من دين الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت