الصفحة 25 من 35

الكفر والشرك وجودًا في بلاد المسلمين على شكل عساكر وجنود وأسيادٍ للمال والحياة؟؟؟

إنهم بلا شك قادة الردة وطوائفهم.

قال الشيخ أبو المنذر الساعدي حفظه الله تعالى: فوجوب جهادهم مأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع سلف الأمة.

فأما الكتاب: فقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} .

قال شيخ الإسلام: فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب قتالهم حتى يكون الدين كله لله.

وأما السنة: ففي الصحيحين من حديث عُبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن ترو كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان.

وأما الإجماع: فقال ابن حجر رحمه الله عن الحاكم: وملخّصه أنه ينعزل بالكفر إجماعًا، فيجب على كل مسلم القيام بذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض.

وقال ابن بطال: أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأنّ طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء وحجّتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها.

وقال شيخ الإسلام: اتّفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض الواجبات الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها.

وقال الشوكاني عن الذين يتحاكمون إلى الأحكام الطاغوتية: ولا شك ولا ريب أن هذا كفر بالله تعالى وشريعته التي أمر بها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واختارها لعباده في كتابه وعلى لسان رسوله. بل كفروا بجميع الشرائع من عند آدم عليه السلام إلى الآن وهؤلاء جهادهم واجب وقتالهم متعين حتى يقبلوا أحكام الإسلام ويُذعنوا لها ويحكموا بينهم بالشريعة المطهرة ويخرجوا من جميع ما هم فيه من الطواغيت الشيطانية.

وقال صدّيق خان في الروضة الندية: ثم إن استولى من لم يجمع الشروط لا ينبغي أن يبادر إلى المخالفة لأن خلعه لا يتصور غالبًا إلا بحروب ومضايقات وفيها المفسدة أشد مما يرجى من المصلحة، وبالجملة فإذا كفر الخليفة بإنكار ضروري من ضروريات الدين حل قتاله بل وجب وإلاّ لا وذلك لأنه حينئذ فاتت مصلحة نصبه بل يُخاف مفسدته على القوم فكان قتاله من الجهاد في سبيل الله.

يقول الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله تعالى: فرض الله تعالى على المؤمنين أن يقاتلوا من كفر به سبحانه حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، والفتنة هي الشرك، ومن أعظم صور الشرك في هذا الزمان أن ينصب بعض الناس أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت