الصفحة 18 من 23

فنلاحظ أن المخاطر التي تتعرض لها الأسواق الناشئة مرتفعة نسبيا وصلت إلى 99.56 % في بولونيا و أدنى قيمة لها في أندونيسيا 35.09% مقارنة بمستوى 12.41% في الأسواق المتقدمة كأسواق الولايات المتحدة الأمريكية. و هذا راجع في الحقيقة إلى ضعف سيولة هذه الأسواق و حساسيتها للعديد من المتغيرات الخارجية و الأخطار السياسية

د- نمو الديون الخارجية و التي ستشكل قيد حقيقي أمام الحكومات؛ إذ أن خدمات الدين تلتهم نسبة كبيرة من عوائد الصادرات و هو ما يعني أن التمويل الأولي عن طريق القروض الأجنبية قد تسبب في خنق منافذ تمويل الاقتصاد في السنوات اللاحقة، مما قد يفضي إلى حدوث أزمة المديونية بالخصوص إذا ما تجاوزت خدمات الدين حدودها المعقولة 33% من الأصول الرأسمالية المملوكة للدولة (38)

تباين أسعار الفائدة المحلية عن أسعار الفائدة العالمية: فكلما تزايدت أسعار الفائدة المحلية في الدول النامية مقارنة بمثيلتها الأجنبية سيشكل ذلك رافدا لحدوث تدفقات رأسمالية حيث كانت من 50% إلى 67 % من تدفقاته راجعة إلى الجذب الذي تماسه أسعار الفائدة (39) و هذا التغير في حجم التدفقات بفعل أسعار الفائدة سيحدث آثارا على سعر الصرف إذ يقود ذلك إلى زيادة الطلب على العملة المحلية للاستثمار أو التوظيف في السوق المالي الوطني، و ما إن تنخفض أسعار الفائدة حتى تبدأ تدفقات الأموال الموجودة في صورة إيداعات لدى البنوك أو المخصصة للتعاملات في سوق السندات، آخذة طريقها باتجاه مناطق أخرى توفر لها المناخ الخصب للأرباح وهو ما من شأنه أن يتسبب في تسرب العملات الأحنبية و انخفاض الاحتياطيات منها.

و- حدوث تدفقات رأسمالية سيوفر موارد مالية متاحة للمتعاملين فيزيد حجم الائتمان في البلد المتلقي الأمر الذي سيعزز مناخ نشاط التضخم فتتحقق الآثار الانكماشية المتسببة في انخفاض الصادرات و انخفاض أسعار الصرف و من ثم على معدل النمو الاقتصادي.

2 -2 - 3 - الخصائص الهيكلية للسوق: و يتعلق الأمر بـ:

-تركز الصادرات على سلعة معينة؛

-تحرير سوق المال الحديث النشأة مع انخفاض الاكتتاب في الأوراق المالية؛

-إطار ضعيف لسياسات الإشراف المالي؛

-سيطرة بعض القطاعت أو المؤسسات على سوق الأسهم: فبمجرد حدوث أزمة داخلية تمس القطاع أو المؤسسة المهيمنة على النشاط فإن ذلك سيؤثر على السوق ككل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت