و بحثا عن عن قياسات صحيحة لأبعاد واقعية فإننا سنرتكز على المحاور التالية:
1 -التعرف على أنظمة التمويل و تطورها في إطار العولمة المالية.
2 -أهمية التدفقات الدولية و مخاطرها.
3 -- سياسات تسمح بتلافي الأزمات المالية.
و هو ذلك الإطار الذي يهتم بآلية تجميع المدخرات الفائضة عن احتياجات أصحابها و توجيهها لتمويل مختلف الأنشطة و المشروعات، و تبعا لنشاط كل طرف يمكن التمييز بين صنفين من الوحدات الاقتصادية؛ الوحدات الاقتصادية ذات الفائض و الوحدات الاقتصادية ذات العجز.
-الوحدات ذات الفائض: و هي كل وحدة تشكل مركزا لاتخاذ قرار يتصف بالاقتصادية، تمتلك في أعقاب نشاطها قدرة فائضة على تمويل وحدات أخرى.
-الوحدات ذات العجز: و هي وحدات اقتصادية تكون بحاجة للتمويل.
و نميز أيضا ما بين العديد من أشكال التمويل؛ فهناك التمويل الداخلي (التمويل الذاتي) و التمويل الخارجي، و هذا التمييز قائم بالنظر إلى البيئة الداخلية و الخارجية عن المنشأة أو للوطن ككل، في حين يمكن تقسيم التمويل الخارجي إلى تمويل مباشر و تمويل غير مباشر، و يرتكز هذا التصنيف الاخير قائم على ما يحدث من تغيرات في ميزانية الوحدات ذات الفائض فإذا تحصلت الوحدات ذات الفائض على ذمة على المدينين غير الماليين فالتمويل يكون مباشرا، و أما في الحالة الثانية التي تتحصل فيها الوحدات ذات الفائض على ذمة على الوساطة المالية فيكون التمويل غير مباشر.
و يكون بذلك التمويل مباشرا إذا تم التقاء الوحدات الاقتصادية صاحبة الفائض بالوحدات صاحبة العجز بصورة مباشرة من دون تدخل أي وسيط مالي، في حين يكون التمويل غير مباشر إذا تم التقاء الوحدات الاقتصادية ذات الفائض بنظيرتها ذات العجز بصورة غير مباشرة تتدخل فيها الوساطة المالية التي تسعى لتجميع المدخرات من مختلف الجهات ذات الفائض ثم توجيهها لتلبية طلبات الوحدات التي تعاني من عجز في التمويل
و تبعا لحقيقة التمويل المباشر و غير المباشر يمكن أن نميز بين شكلين أو نظامين تمويليين تسمح بتحقيق هذا التوافق بين الوحدات صاحبة الفائض و الوحدات صاحبة العجز؛ إذ نميز بين اقتصاد الاستدانة و اقتصاد السوق المالي.