1980 (15) و مع امكانية حدوث هذا التذبذب الصاعد في أسعار الفائدة يتعمق منسوب مصيدة السيولة.
و لذلك كانت قرارات المستثمرين في الحوافظ المالية حساسة جدا تجاه مختلف المتغيرات الاقتصادية و المالية في الأجل القصير فقد أكد تقرير الاستثمار العالمي لعام 1998 إلى أن حجم المخاطر المرتبطة بالمحافظة المالية المقاسة بدلا له معامل الاختلاف (الانحراف المعياري للتدفقات / القيمة المتوقعة للتدفق) قد بلغت 0.43 في حين وصلت إلى 0.35 بالقيمة للاستثمار الأجل المباشر.
من جهة نجد أن زيادة التدفقات الرأسمالية تجاه البلدان النامية كانت متذبذبة و متباينة إذ هيمنت الدول الناشئة في شرق آسيا على حصة الأسد من هذه التدفقات إذ زادت نسبة استفادتها من 18 % خلال الفترة 1975 - 1982 إلى 25 % خلال الفترة 1983 - 1989 لتصل 42 % سنوات التسعينات ثم تليها دول أمريكا اللاتينية التي انتقلت هذه النسب من 43 %، ثم 17 %، إلى 32 % بالتزامن في نفس الفترات السابقة السالفة الذكر.
و هذا النمو المطرد لهيمنة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة -مع كل تواجد لمراكز النشاط في الشركات متعددة الجنسيات من ضمن اجمالي التدفقات الرأسمالية -سيعزز أهميته المتزايدة في الاقتصاد الحديث، و هو ما يشكل محور الاهتمام فيما يأتي.
تعبر تدفقا ت الاستثمار الأجنبي المباشر عن انتقال للموارد المالية و المادية من البلد المصدر إلى البلد المتلقي بهدف إقامة مشاريع استثمارية طويلة الأجل غايتها تعظيم الأرباح و الاستفادة من المزايا النسبية للبلد المضيف فضلا عن ذلك ستسمح بنقل قدر معين من الخبرة الفنية و التكنولوجيا (16) و قد يأخذ هذا الاستثمار صورة تدفقا مباشر أحادية في ملكية المشروع الجديد أو تملك أصول منشأة قائمة، أو تدفقات استثمارية مباشرة ثنائية تأخذ صورة مشاركة تكون فيها ملكية المشروع موزعة بين رأس المال الأجنبي الخاص و رأس المال المحلي، و يحدث هذا النوع من التدفقات الاستثمارية معزز باستراتيجيات الشركات المتعددة الجنسيات:
-البحث عن أفضل المصادر المتعلقة بالمواد الأولية و الطاقات العاطلة من حيث التكاليف التي يمكن استخدامها في البلد المضيف، و هو ما يعني اقامة الاستثمارات بهدف الاستفادة من الميزة النسبية للبلد المتلقي.
-البحث عن الأسواق: و هنا يتحرك IDE باحثا عن سوق جديد سواء تعلق الأمر بالبلد المضيف أو في أسواق البلدان المجاورة له معزز بدوافع اقامة استثمارات لإحلال للواردات.