الصفحة 11 من 56

هو أبو بكر عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي، شيخ الإقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة. وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن.

قال أبو بكر بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود.

وقال أبو بكر بن عياش أيضا: دخلت على عاصم وقد احتضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه يصلي {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ .. } (62) سورة الأنعام).

توفي بالكوفة آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل سنة ثمان وعشرين ومائة.

أشهر تلاميذه الذين رووا عنه قراءته: حفص بن سليمان، وشعبة بن عياش.

6 -حمزة الزيات[1]

هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الكوفي التيمي مولاهم وقيل من صميمهم، أحد القراء السبعة، ولد سنة ثمانين وأدرك الصحابة بالسن فيحتمل أن يكون رأى بعضهم.

وقد لقب بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان.

وكان حمزة متبعا لآثار من أدرك من أئمة القراء عالما بالقراءة ومذاهبها، على قدر كبير من الديانة والورع.

قال ابن الجزري:"كان إماما حجة ثقة ثبتا رضيًا قيما بكتاب الله بصيرا بالفرائض عارفا بالعربية حافظا للحديث عابدا خاشعا زاهدا ورعا قانتا لله عديم النظير" [2] .

(1) ينظر في سيرته إلى: السبعة في القراءات (1/ 71) ، التاريخ الكبير (3/ 52) ، الطبقات الكبرى (6/ 385) ، ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 605) ، تهذيب الكمال (7/ 323) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (7/ 91) ، تاريخ العلماء النحويين لأبي المحاسن التنوخي (1/ 20) ، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 115) ، معم المؤلفين لعمر كحالة (4/ 78) .

(2) غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت