إليه صارت الإمامة في القراءة بعد عاصم والأعمش. وقد زكاه عدد من العلماء المعاصرين له لما عرفوا من خصاله الحميدة ورسوخه في العلم.
توفي سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر، وقيل سنة ثمان وخمسين، وقبره بحلوان مشهور، رحمة الله عليه.
أشهر تلاميذه الذين رووا عنه قراءته: خلاد بن خالد، وخلف بن هشام.
واسمه علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات. قيل لقب بالكسائي لأنه أحرم في كساء، وقيل لأنه كان يتشح بكساء ويجلس في مجلس حمزة فكان حمزة يقول: اعرضوا على صاحب الكساء.
ألف الإمام الكسائي في شتى العلوم فألف كتاب (معاني القرآن) ، وكتاب (القراءات) ، وكتاب (العدد) ، وكتاب (النوادر) الكبير والأوسط و الأصغر.
كان الكسائي إذا كان شعبان وُضِع له منبر فقرأ على الناس في كل يوم نصف سُبع يختم ختمتين في شعبان.
وانتهت إليه طبقة القراءة واللغة والنحو والرياسة. وقال بعضهم: كان الكسائي إذا قرأ أو تكلم كأن ملكا ينطق على فيه. وقد عاش رحمه الله سبعين سنة.
أشهر تلاميذه الذين رووا عنه قراءته: حفص بن عمرو، والليث بن خالد.
8 -يزيد بن القعقاع [2]
(1) ينظر في سيرته إلى: السبعة في القراءات (1/ 78) ، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 239) ، الوافي بالوفيات (6/ 381) ، ثقات ابن حبان (8/ 457) ، الجرح والتعديل (6/ 182) ، مناهل العرفان (1/ 319) .
(2) يرجع في سيرته إلى: غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 446) ، الثقات (5/ 543) ، مشاهير علماء الأمصار (1/ 124) ، تهذيب الكمال (33/ 200) ، تقريب التهذيب (2/ 376) ، التاريخ الكبير (8/ 353) ، ميزان الاعتدال (4/ 511) ، سير أعلام النبلاء (5/ 287) ، وفيات الأعيان (6/ 274) ، تاريخ دمشق (65/ 347) .