أبو جعفر القارئ المدني يزيد بن القعقاع، مولى عبدالله بن عياش ابن أبي ربيعة المخزومي.
أحد الأئمة العشرة في حروف القراءات. وكان إمام أهل المدينة في القراءة وعرف بالقارئ، وكان من المفتين المجتهدين.
قال الذهبي:"مختلف في ثبوت قراءته، والجمهور على صحتها" [1] .
ذكر في سيرته أنه دخل على أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة.
وقال نافع القارئ: كان أبو جعفر، يقوم الليل، فإذا أقرأ ينعس، فيقول لهم: ضعوا الحصى بين أصابعي وضموها، فكانوا يفعلون ذلك، والنوم يغلبه. وقال: إذا نمتُ فمدوا خصلة من لحيتي!! [2] .
وكان يصلي خلف القراء في رمضان، يلقنهم، يؤمر بذلك. وكان من العباد الزهاد، وقيل إنه كان يتصدق حتى بإزاره!!
وذكر ابن حبان عن نافع بن أبي نعيم قال: لما غُسِّل أبو جعفر يزيد بن القعقاع بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف. قال: فما شك من حضر أنه نور القرآن [3] .
توفي في خلافة مروان بن محمد سنة سبع وعشرين ومئة، وعاش نيفا وتسعين سنة -رحمه الله-.
أشهر تلاميذه الذين رووا عنه قراءته: عيسى بن وردان، وابن جماز.
(1) ميزان الاعتدال (4/ 511) .
(2) سير أعلام النبلاء (5/ 288) .
(3) وفيات الأعيان (6/ 275) ، شرح المخللاتي لرضوان بن محمد (1/ 340) .