تسعى المنظمات القائمة فيها إلى الاستحواذ على معدلات عالية جدًا من تجديد المنتج كالصناعات الاستهلاكية وصناعة الحواسيب الشخصية (هل وجونز، 1999، 222) .
وعليه، نجد أن الصناعات الدينامية التي تعمل في ضوء معدلات عالية من التغير السريع تميل دورة حياة منتجاتها إلى أن تكون قصيرة بفعل الدرجات العالية من التجديد، مما قد ينعكس في وقتية المزايا التنافسية فيها مما ينعكس على وقتية أرباحها وعوائدها المتأتية من التجديدات المستمرة التي يقوم بها المنافسين، وهذا ما يتناقض وحالة استدامة المزايا التنافسية وإستمراريتها، لذا نجد أن المنظمات التي تعمل في مثل هكذا صناعات تسعى جاهدة إلى إطالة دورات حياة منتجاتها بتبنيها مدخل التجديد المستمر في المنتجات لضمان ديمومة المزايا التنافسية لصالحها.
إن تبني مدخل التجديد المستمر يستدعي قيام المنظمة بعملية إعادة تقييم مستمرة لأداء ميزتها التنافسية وبخاصة في الصناعات التي تمتاز بدرجة عالية من الديناميكية ومدى ملاءمة هذه الميزة استنادًا إلى وضعها في القطاع الصناعي الذي تنتمي إليه، وبذلك قد تتمكن من القيام بالتصرفات التي تضمن لها المحافظة على الميزة التنافسية أو التخلي عنها في حالات فشلها في تحقيق التفوق المستمر على المنافسين وتحقيق مستويات عالية من الأرباح والعوائد.
فضلًا عن ذلك فإنه يتطلب العمل وفقًا لتحقيق حالة الاستجابة المستمرة لحاجات الزبائن التي تعدّ من الأسس المهمة لبناء المزايا التنافسية واستدامتها وذلك لأنها تتطلب أن تكون المنظمة قادرة على أداء مهامها بشكلٍ أفضل من المنافسين، ومن ثمّ تحديد وإشباع حاجات زبائنها، عند ذلك سيولي المستهلكين قيمة أكبر لمنتجاتها فيساعدها ذلك في خلق التميّز القائم على المزايا التنافسية المستدامة.
وهنا يرى الباحث أنه لا بد من الإشارة إلى أن تحسين جودة المنتج يمكن أن تدخل في إطار التجديد المستمر الذي يتماشى مع الاستجابة لحاجات الزبون، أي أن تحقيق ذلك يتم من خلال تحقيق الجودة المتفوقة والإبداع بوصفهما جانبين متكاملين لتحقيق الاستجابة لحاجات الزبون من خلال مدخل التجديد المستمر.