سعيًا للوصول إلى الأهداف المحددة يستعرض البحث أسسه النظرية بالاعتماد على الأسلوب الوصفي مع تحليل الأبعاد الأساسية للعلاقة بين امتلاك المنظمات لمصادر المزايا التنافسية وتحقيقها ومن ثمّ استدامتها، ووفقًا لذلك يتضمن البحث مجموعة محاور هي:
المحور الأول: المزايا التنافسية.
المحور الثاني: التأصيل النظري لاستدامة المزايا التنافسية.
المحور الثالث: المخاطر الإستراتيجية لفقدان المزايا التنافسية.
المحور الرابع: آليات مواجهة مخاطر فقدان الميزة التنافسية.
المحور الخامس: الخلاصة.
المحور الأول: المزايا التنافسية
أولًا. مفهوم المزايا التنافسية Competitive Advantages Concept
تعددت آراء الكتّاب والباحثين في تحديد مفهوم الميزة التنافسية، وقد جاء هذا التنوع بسبب تنوع واختلاف الزوايا التي انطلق منها كل منهم في تحديد مفهوم تلك المزايا. ففي إطار ما يعرف بمزايا المتحرك الأول First Mover Advantages يؤكد البعض على أنها"عملية إبداع عندما يعرفها بأنها"اكتشاف طرق جديدة أكثر فاعلية من تلك المستعملة من قبل المنافسين وقدرة المنظمة على تجسيد ذلك الاكتشاف ميدانيًا"، أي إحداث عملية إبداع واسعة النطاق" (Porter, 1993, 48) .
فيما يعرفها البعض من زاوية القدرة على خلق أو تحقيق القيمة للزبون عندما يشير إلى أنها"مهارة أو تقنية أو مورد متميز يتيح للمنظمة إنتاج قيم ومنافع للزبائن تفوق تلك التي يحققها لهم المنافسون، ويؤكد تفوق المنظمة على منافسيها من وجهة نظر زبائنها جراء ما يحصلون عليه من منافع وقيم مقارنةً بالمنتجات البديلة" (السلمي،2001،104)
ومن زاوية إستراتيجية التنافس هنالك من ينظر إلى الميزة التنافسية على أنها"عنصر تفوق المنظمة على منافسيها ويتم تحقيقها جراء إتباعها لإستراتيجية محددة للتنافس تتضمن تحديد طريقة وميدان وأساس التنافس" (خليل، 1998، 37) .
ومن زاوية الموقف التنافسي على أن الميزة التنافسية هي"قدرة المنظمة على البيع لمدة أطول مع تحقيق الأرباح". وفي إطار الكلف المنخفضة تعرّف الميزة التنافسية بأنها"القدرة على ممارسة الأنشطة بأدنى مستوى من الكلف مقارنةً بالمنافسين، أو أنها القدرة على تمييز والسيطرة على أسعار استثنائية تفوق الكلف الإضافية للقيام بذلك" (Ghemawat & del Sol, 1998, 34) .