إدارة المخاطر الاستراتيجية المسببة لفقدان المنظمة للمزايا التنافسية المستدامة
الآليات والمعالجات: دراسة نظرية تحليلية
د. معن وعدالله المعاضيدي
أستاذ مشارك/ قسم إدارة الأعمال
كلية الإدارة والاقتصاد - جامعة الموصل
اتجه البحث في إجراءاته نحو محاورة نظرية تدور حول معالجة مشكلة بحثية تتضمن ما يمكن إتباعه من آليات متاحة أمام منظمة الأعمال لاستدامة المزايا التنافسية واستمرارية جني منافعها بالشكل الذي يمّكن المنظمة من المحافظة على النجاح المتحقق في السباق التنافسي، إذ وجدنا من خلال التحليل النظري أن استدامة المزايا التنافسية لمنظمة الأعمال تتأثر بمجموعة مخاطر ووجود آليات يمكن إتباعها للحد من آثار تلك المخاطر. وخلص البحث إلى ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار مجموعة المخاطر المؤثرة في استدامة المزايا التنافسية، فضلًا عن الآليات المطلوبة لمواجهتها لا سيما وأن إغفال تلك المخاطر يمكن أن ينعكس بآثار سلبية على استمرارية الأداء المنظمي، فضلًا عن إمكانية استخدامها بوصفها نظريات إستراتيجية صالحة للتطبيق الميداني من حالات التكامل التي يحتويها وبما ينعكس بآثاره الإيجابية المتمثلة الأداء المنظمي المتميز المستمر جراء القدرة المنظمية على مواكبة الديناميكية التي تمتاز بها المتضمنات العملية لاستدامة المزايا التنافسية.
تواجه كل منظمات الأعمال في إطار الضغوط البيئية والتنافسية المتزايدة مشكلات جوهرية تتمثل في سعيها المستمر للبحث عن المصادر التي تتمكن من خلالها من تحقيق النجاح في الميدان التنافسي، لذلك نجدها تسعى إلى تحقيق مستويات إنتاج واسعة أو تجميع الموجودات والموارد (الملموسة وغير الملموسة) بأحجام كبيرة لبناء قدرات إستراتيجية وتحقيق المزايا التنافسية للمنظمة من خلال التفوق على قدرات المنافسين والتأقلم مع الديناميكية المتصاعدة للبيئات التنافسية التي تعمل فيها وبما يضمن لها تحقيق الاستدامة للمزايا التنافسية لتعيق دخول منافسين جدد إلى القطاع الصناعي الذي تعمل فيه، وتحقق الاستمرار في إطار مستويات متميزة من الأداء المنظمي.
وحتى منظمات الأعمال التي حققت النجاح في الميادين التنافسية ليس أمامها إلاّ التفكير في إيجاد آليات تتمكن من خلالها استدامة ذلك النجاح، ووجدت أن تبني الاستراتيجيات