الصفحة 5 من 15

تميز سوق الشغل بالجزائر منذ النصف الثاني للثمانينيات إلى غاية عام 1999 بارتفاع كبير في نسبة البطالة وصلت في بعض الأحيان إلى أكثر من 30 %، بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي عاشتها البلاد خلال هذه الفترة، و التي اتسمت بتراجع كبير في حجم الإستثمارات وانخفاض أسعار النفط مما أدى إلى تقليص فرص العمل المتاحة بدرجة كبيرة في نفس الوقت الذي سجل فيه تزايد أكبر لطالبي العمل، إضافة لما ترتب عن الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر وشروعها في تطبيق مخطط إعادة الهيكلة الذي كانت أولى نتائجه غلق مئات المؤسسات وتسريح آلاف العمال.

-تفاقم ظاهرة البطالة مس كل الفئات الاجتماعية لاسيما الشباب و أصحاب الشهادات العلمية، وارتفعت نسبة البطالة بشكل كبير حيث كانت (13) :

-سنة 1995 في حدود 28 %. وبلغت أكبر نسبة سنة 1999 في حدود 30 %. معدلات البطالة المرتفعة هذه دفعت الحكومة للشروع في إجراءات استثنائية للتخفيف من حدتها و ذلك من خلال وضع برامج عديدة لترقية الشغل وإنشاء هياكل متخصصة لتنفيذها، وقد ساعد على ذلك عودة الهدوء و الأمن و الاستقرار إلى كامل التراب.

وبالموازاة مع البرامج التي وضعت للتطبيق في مجال التشغيل فإن الفترة من 1999 إلى 2009 عرفت انتعاشا اقتصاديا معتبرا، حيث تم تجنيد إمكانيات مالية كبيرة سواء عن طريق الاستثمار المباشر للدولة أو بمساهمة الاستثمار الخاص الوطني و الأجنبي، وكانت لكل هذه المجهودات نتائج إيجابية في مجال التشغيل، كما كانت البداية لإعادة التوازن بين العرض و الطلب في سوق الشغل، و يظهر ذلك جليا من خلال نسبة البطالة التي تراجعت كثيرا حيث:

-سنة 1999 في حدود 30%. أما سنة 2004 في حدود 17.7 %، وفي سنة 2007 بلغت 21.3 %

-أما في سنة 2009 في حدود 10.2 %و خلال نفس هذه السنة تم تسجيل 300.000 طلب إضافي سنويا من بينهم 120.000 طلب من طرف خريجي التعليم العالي.

-سنة 2010 بلغت في حدود %10.0 و تم تقديرهم ب 1.076.000 بطال، كما بلغ عدد العاملين لسنة 2010 ب 9 735 000 و بنسبة %37,6 على المستوى الوطنى) شغلت النساء نسبة 11.5 %والرجال بنسبة%63.3، اما توزيع العمالة حسيب النشاط نجد ان قطاع الخدمات والتجارة شمل اكبر نسبة من العمالة ب 55.2) % تليه قطاع البناء بنسبة %19.4 ثم قطاع الصناعة بنسبة 13.7) %واخير نجد قطاع الزراعة بنسبة (%11.7) (14) .

و يتميز سوق العمل في الجزائر بالخصائص التالية (15) :

• عجز في اليد العاملة المؤهلة و ضعف التطور بالنسبة للحرف.

• عدم التوافق بين مخرجات التكوين واحتياجات التشغيل.

• ضعف الوساطة في سوق الشغل و وجود اختلالات بالنسبة لتقريب العرض من الطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت