و رجال الأعمال و المهتمين بالتجارة عن الدخول و بقوة إلى التجارة عن بعد أو التجارة الإلكترونية و هذا لا يخدمها، لذا يجب عليها مواكبة التطور الحاصل في التعاملات التجارية و أن تجعل التجارة الإلكترونية قاعدة أساسية في استراتجيتها التجاريةالمحلية و العالمية و المستقبلية أيضا. لأنه و بالرغم من أن الدول العربية تقف موقف المرتاب و المتردد و الحذر تجاه التجارة الإلكترونية، فان دولا أخرى مثل الصين تتقدم نحوها بقوة لتحقق خطوات عملاقة نحو النمو الإقتصادي.
إلى جانب تأثر حجم التجارة الإلكترونية بحجم مبلغ المبادلات التي تتم فيها، فانها أيضا تتأثر بالرسوم أو الضرائب التي تفرضها على الشركات العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية فخوف من التأثير السلبي لأنشطة التجارة الإلكترونية تطالب بعض الحكومات بفرض هذه الضرائب بغية تحقيق المساواة بين الشركات التي لا تعمل في مجال التجارة الإلكترونية
ب/- التكنولوجيا و انتقالها بين دول العالم.
من أهم ما ميز نهاية القرن العشرين هو حدوث تقدم هائل في التكنولوجيا و بالأخص الحاسب الآلي و العلوم المرتبطة به، مما ترتب عنه تغير في النظم الإدارية و الإنتاجية و انعكس كل ذلك على التسويق الإلكتروني أو التجارة الإلكترونية، فلم تعد كل الأنشطة التسويقية تتم في مبادلات شخصية بل أصبحت تشرك آلات البيع في كثير من الأنشطة. كما أصبح من الممكن قيام المشتري بتصفح قائمة عرض إلكتروني (Catalogue) و أن يختار ما يناسبه من السلع دون عناء التنقل من بائع لآخر للإستفسار عن سلعته.
و حسب التقدم التكنولوجي السريع، سوف تتلاشى التجارة التقليدية فيحل التسوق الإلكتروني محل المحلات مما يقلل الحاجة إلى المخازن و رجال البيع
و تكلفتهما.
فضلا عن كل ما سبق، فإن التقدم التكنولوجي و تفاوته من دولة لأخرى سوف يقسم دول العالم إلى مجموعة مصدرة للتكنولوجيا و أخرى مستوردة لها ... و سينعكس ذلك على التجارة الإلكترونية، حيث تصبح الدول المتقدمة تسوق انتاجها المتقدم من صناعة و سلع استهلاكية و خدمات و نظم معلوماتية و يكون دور بلدان العالم الثالث هو المستهلك في هذه التجارة، حيث يتلقى التكنولوجيا و السلع و الخدمات من العالم المتقدم و هذا