فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 56

لقد أصبحت التجارة اٌلكترونية في وقتنا الحالي محرك فعال لتنشيط العمل التجاري بين الأطراف المختلفة المتعاملة فيه من أفراد و مؤسسات و إدارات، لما تمنحه من إنفتاح لخلق أسواق كبيرة تعرض فيها منتجات المؤسسات، حيث هي فرصة للراغبين في البحث عن أساليب أنجح لتحقق أكبر الأرباح عن طريق قنوات الترويج و البحث عن زبائن و أسواق جديدة، عبر الوسائل الإلكترونية بالإعتماد على نظم الدفع و السداد الحديثة.

و إن إعتماد التجارة الإلكترونية على نظام معلومات أدواته كلها إلكترونية أضحت معرضة لأخطار القرصنة و الإختراق لمواقعها و تدميرها مما يتطلب إنشاء تشريع علمي متكامل التنسيق بين جميع دول العالم و الهيئات، بما فيها العالم العربي الذي تعد خطواته في مجال التجارة الإلكترونية صغيرة جدا و تكاد تكون غير ملحوظة و هذا ما لمسناه في دراستنا و لذا أصبح من الضروري أن تنهض الدول العربية من سباتها لتلتحق بركب الدول السارية إلى التقدم و الدخول إلى التجارة الإلكترونية و يكون هذا بإتباع أساليب حديثة بما يتلائم مع الأوضاع و المتغيرات الجديدة، في ظل نمو الأسواق الشاملة و التكتلات الإقتصادية.

و لذا على الدول العربية أن تقوم بالإتحاد و النهوض بإقتصادها و رفع التحدي الذي تفرضه تكنولوجيات الإتصال و لذا و كون الجزائر إحدى دول العالم العربي فعليها أن تفتح المجال على مصراعيه للتجارة الإلكترونية و أن تخطو خطوات مدروسة إلى الأمام، لتساهم في فتح آفاق واسعة أمام المؤسسات الإقتصادية الجزائرية إلى إختراق الأسواق العالمية، إضافة إلى تطوير الصادرات خارج مجال المحروقات و تحديث المؤسسات المصرفية خاصة فيما يتعلق بأساليب الدفع الإلكترونية.

أخيرا و كخلاصة فإن ضاهرة العولمة عززتها التطورات الحاصلة في مختلف تكنولوجيا الإتصال، مما سرع في وتيرتها غزى عدة ميادين منها الإقتصاد حيث جعل دولا تعرف تطورا رهيبا في مجال التجارة الإلكترونية و تشكل فجوة كبيرة بينها و بين الدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت