فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 56

إن التجارة الإلكترونية تحتاج إلى دراسة باتباع المنهج و المتابعة، مثلها مثل أي نشاط تجاري و تتميز التجارة الإلكترونية باعطائها الفرصة للراغبين في الدخول إلى عالمها، أن يتعرفوا على نماذج النجاح و أسبابها أو مقوماتها لدى هذه المواقع كما أن المؤسسة التي هي في بداية إنطلاق موقعها في الشبكة و هذا لأنها ملزمة بانتقاء منتجاتها و خدماتها و تكييفها و ملائمتها مع هذا النوع الجديد من التعامل في إطار التجارة الإلكترونية بشكلها الحديث.

أهم ما نستخلصه من مفهوم التجارة الإلكترونية هو أنها تجعل العالم كله عبارة عن سوق لمنتوجات المؤسسات المعروضة عبر الأنترنت، معتمدين في ذلك على نظم الدفع و السداد و تتمثل في النقود الإلكترونية البلاستيكية، الشيكات الإلكترونية و النقود الرقمة ... إلخ بالإضافة إلى أحدث الوسائل البنكية للسداد و الدفع.

و لهذا فإن كل دولة تريد اعتماد التجارة الإلكترونية كأفق إقتصادي جديد، يجب عليها ان تقوم بتوفير المتطلبات اللازمة من مبادئ مالية، إجتماعية، تشريعية و سياسية، بالإضافة إلى خطة للتحول إلى التجارة الإلكترونية التي تعتمد على مراحل و عناصر تؤثر على قرار إنشاء مقر للمعلومات و تحديد حجم الإستثمار في إقامة مقر على شبكة الأنترنت و تكاليف تشغيله.

و من كل ما سبق أن عرضناه في هذا المبحث من مفاهيم للتجارة الإلكترونية و خصائصها و مستوياتها و نظم الدفع فيها إلى خطة العمل للتحول إليها و المتطلبات اللازمة لإقامتها على المستوى القومي يدفعنا أمام سؤال يطرح نفسه بإلحاح و هو:

إلى أي مدى يمكن للوطن العربي أن يتحول إلى إعتماد التجارة الإلكترونية كوجه موازي أو بديل للتجارة التقليدية؟، و ماهي حضوضه و إمكانياته في تحقيق هذا و ما هو واقع التجارب القليلة الملموسة في الوطن العربي؟

و هذا ما سنتطرق إليه في الفصل الموالي حيث سنحاول الإجابة على التساؤلات المطروحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت