لقد ورد في أحد التقاريرالإٌقتصادية (9) تحذيرا لأنظمة التجارة العربية لتقاعسها عن الأخذ بأسباب التجارة الإلكترونية حيث يقول:"أنه يجب أن يعلم رجال العالم العرب، بأن التجارة الإلكترونية لن تكون فقط ضمن جهاز الكمبيوتر و لكنه في غضون سنين سيكون التلفاز الرقمي و الجيل الثالث من الأجهزة النقالة ـ الهاتف المحمول ـ ستكون قنوات فعالة لإنتشار استخدام الأنترنت مما يعني قفزة كبيرة في إعداد المستخدمين و حجم التجارة الإلكترونية و يجب أن ننص أيضا أن الكثير من الشركات الأجنبية موجودة على الأرض الآن و لكنها جعلت أدواتها التسويقية و الخدمية و إتصالاتها الرئيسية عبر الأنترنت، فنحن لا نطالب بإلغاء الشركات الموجودة، فوجودها مهم و لكن يجب حثها على أن تجعل التجارة الإلكترونية قاعدة أساسية استراتيجية لتجارتها المحلية و العالمية و المستقبلية سيما و أن حجم التجارة الإلكترونية سيصل عام 2004 إلى 6,8 تريليون دولار فهل سيكون للتجارة العربية نصيبا من التجارة الإلكترونية؟"
و هذا ما سنجيب عنه في مراحل دراستنا في هذا الفصل من خلال إبراز حجم إستخدام الأنترنت في الوطن العربي و دراسة سلوك مجتمع الأعمال العربي نحو التجارة الإلكترونية و ما مدى توجهه إلى إعتمادها؟
المبحث الأول: إستخدام الأنترنت في الوطن العربي
إن الدراسات السابقة التي حللت أسباب تأخر تطبيق التجارة الإلكترونية في الوطن العربي، خلصت إلى أن هذا التأخر يرتبط بتأخر استخدام الأنترنت و ضعف معدلاته بالنسبة لعدد السكان و سنقوم في هذا الجزء من بحثنا بعرض معدلات لحجم استخدام الأنترنت في بعض دول العالم و مقارنتها باستخدام الأنترنت في الوطن العربي لأنه لا يمكننا أن نحكم على إستخدام الوطن العربي للأنترنت دون مقارنته مع دول العالم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(9) عمر عدنان العوبثاني في تقريره"العرب و التجارة الإلكترونية و مخاوف الدوت كوم"منشور بالملحق الإقتصادي لجريدة الخليج الإماراتية، العدد 8116 في 2001.