إن تخطي التجارة الإلكترونية الحدود العالمية في إنتشارها لدى الدول الغربية بصفة عامة و بعض الدول العربية التي بدأت تخطو خطوات مهمة رغم تواضعها إلا أن إعتمادها لدى الجزائر لم يرقى بعد إلى ذلك المستوى الذي يمكن فيه إعتبارها تقنية قانونية متطورة للتجارة و بذلك يضل الإقتصاد الجزائري ناقصا لعدم إعتمادها.
و يرجع هذا التخلف إلى أسباب خاصة بالمؤسسات الجزائرية التي لا تزال متخلفة عن ركب ممارسي التجارة الإلكترونية لأسباب تعددت يتمثل أهمها في عدم التوفير الكامل لبيئة التنمية الضرورية.
إن ما تقدمه التجارة الإلكترونية من إمتيازات و ما ترتكز عليه من تكنولوجيات يجعلنا نفكر فيما تستطيع أن تضيفه للإقتصاد الجزائري مستقبلا و ذلك من إختصار وقت طويل ينجر عنه توسع الفجوة بينه و بين إقتصاديات الدول المتقدمة و الدول العربية السائرة في ركب التطور.
و لهذا فإن خطوة واحدة تتمثل في محاولة إنشاء موقع تجاري صغير الحجم يخضع لمتطلبات التجارة الإلكترونية يعد من معطيات تشجع على إنشاء تجارة إلكترونية و تدعو إلى أقلمة كل القطاعات التي لها علاقة بالتجارة الإلكترونية، دون إهمال القطاعات المالية و قطاع الإتصالات لقطاعين حساسين يؤثران مباشرة على هذه التجارة و ذلك بضرورة قيام الدولة باتخاذ إجراءات تحفز على تجاوز العقبات و الصعوبات التي يواجهه هاذين القطاعين و أيضا إتباع المقترحات الهادفة لإنشاء تجارة إلكترونية آمنة.