الصفحة 11 من 27

2/ 1/2: إن أحكام الدين الإسلامى وتوجيهاته في مجال الاقتصاد ترد على أنها أحكام لازمة وأن مخالفتها تعد مخالفة للدين ونقصا لإسلام المسلم يقتضى التوبة بالرجوع عن السلوك الاقتصادى المخالف للشريعة، وبالتالى فإنه من الضرورى على المسلمين اتباع أحكام الدين في الاقتصاد، والفكر الاقتصادى يعمل على شرح وتفسير هذه الأحكام باعتبارها المتغير المؤثر الذى يضبط سلوك المسلم.

2/ 1/3: إن ما نتج عن الفكر الاقتصادى التقليدى من نظم اقتصادية مختلفة مثل الرأسمالية والشيوعية لم يؤديا إلى إصلاح اقتصاد العالم ودليل ذلك حسب ما هو واقع وما يورده كتاب الاقتصاد ما يلى:

2/ 1/3/ 1: انهيار الشيوعية وما بنيت عليه من أفكار.

2/ 1/3/ 2: ما يعرف في الأدب الاقتصادى بفشل السوق إشارة إلى فشل نظام رأسمالية السوق الحرة في تحقيق الكفاءة والعدالة المقصود الرئيسى للنظم الاقتصادية.

2/ 1/3/ 3: اضطرار النظم التقليدية مثل الرأسمالية الخروج عن مقتضى الأيدلوجية التى تقوم عليها وهى الحرية الاقتصادية المطلقة والتحول نحو الحرية المنضبطة بإقرار تدخل الدولة وتقييد السوق الحرة ببعض الضوابط مثل التشريعات المناهضة للسياسات الاحتكارية والتى تسير نحو الأخذ بما سبق أن قال به الإسلام في ضبط الاقتصاد (9) .

2/ 1/3/ 4: إن واقع تطبيق النظم الاقتصادية الغربية أسفر عن مشكلات كبيرة تعانى منها جميع الدول وتؤرق المجتمع الدولى ومن أهمها زيادة نطاق الفقر واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وتلوث البيئة واستنزاف الموارد وانتشار الفساد الاقتصادى، والممارسات غير الأخلاقية، والكل يؤكد أن سبب هذه المشكلات هو الأيدلوجيات التى استقيت منها المفاهيم الاقتصادية الأساسية والتى تركز على الحرية المطلقة التى وإن حققت الكفاءة إلى حد ما إلا أنها فشلت في تحقيق العدالة ورفاهية المجتمعات، وذلك بسبب إبعاد القيم الدينية عن علم الاقتصاد، كما يؤكد أحدهم"إن إبعاد الأخلاق عن الاقتصاد قد أفقر علم الاقتصاد" (10)

2/ 1/3/ 5: لقد جرب العالم الإسلامى النظم الاقتصادية الغربية وهى الرأسمالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت