1 -المبحث الأول
الفكر الاقتصادى الإسلامى
المفاهيم الأساسية والتأصيل
على الرغم من المجهودات الملموسة التى تمت في مجال الاقتصاد الإسلامى فكرا وتطبيقا إلا أنه ثمة أصوات تقلل من قيمة الإنجازات التى تمت، بل يصل الأمر- لدى بعض المغالين- إلى إنكار أن يكون هناك اقتصاد إسلامى استنادا إلى ما أفرزته الأيدلوجيات الاقتصادية الغربية التى سادت العالم ومازالت من مقولة، أن الدين والأخلاق لا يمتان بصلة إلى مشاكل الإنسان الاقتصادية (1) . واستنادا أيضا إلى مقولة أن الفكر الاقتصادى الوضعى المعاصر- كاف لتفسير وتنظيم النشاط الاقتصادى، ولذا فإنه يفضل أن نبدأ البحث بالتعرف على الفكر الاقتصادى الإسلامى ليتضح أن له جذورا ممتدة إلى أصول الدين الإسلامى من قرآن وسنة، وأنه له وجوده الواقعى في حياة المسلمين قديما وحديثا، وذلك بمثابة توطئة لتأكيد ضرورة قيام هذا الفكر في حياة المسلمين، والتعرف على إنجازاته وقدرته على مواجهة المستجدات الاقتصادية وهذا ما سنحاول بيانه في الفقرات والنقاط التالية:
1/ 1: التعاريف والمفاهيم الأساسية:
توجد بعض المصطلحات في المجال الاقتصادى يجب التعرف عليها حتى نتبين موقع الفكر الاقتصادى منها، وتتمثل هذه المصطلحات في الآتى:
1/ 1/1: الاقتصاد: رغم وضوح هذا المفهوم فإن كتاب الاقتصاد اختلفوا في تعريفه ليس اختلافا لفظيا وإنما يمتد هذا الخلاف إلى كنهه وحدوده حتى قال البعض (2) :"إن هناك تعاريف خاصة للاقتصاد تساوى تقريبا عدد مدرسيه، وإذا حاولنا أن نختار منها تعريفا يحظى بقبول عام فإنه يمكن القول: إن الاقتصاد بشكل عام يدور"