الصفحة 9 من 27

الحسبة (ت 728 هـ-1382 م) وابن خلدون في المقدمة (ت 08 8 هـ - 1406 م) والمقريزى في إغاثة الأمة في كشف الغمة (ت 845 هـ- 1442 م، وهذا قليل من كثير يؤكد سبق الفكر الاقتصادى الإسلامى، الفكر الاقتصادى الوضعى الذى لم تبدأ الكتابة فيه إلا على يد آدم سميث في القرن الثامن عشر، ولم يكن الفكر الاقتصادى التقليدى حينئذ خالصا نتج عنه علم اقتصاد مستقل بذاته إلا في العقد الأخير من القرن التاسع عشر وتحديدا عام 890 1 م بعد نشر الفرد مارشال كتابه(مبادئ الاقتصاد) .

هذا هو الاقتصاد الإسلامى في مفهومه وأصوله وتاريخه فأين واقعه المعاصر؟ هذا ما سنتعرف عليه في المبحث التالى:

2 -المبحث الثانى

واقع الفكر الإقتصادى الإسلامى

فى مواجهة القضايا المعاصرة

تأتى الدراسة في هذا المبحث لتفند وتظهر ما يلى:

ما يذهب إليه البعض من إنكار وعدم الحاجة إلى الفكر الاقتصادى لأنه مع تسليمهم بأن القرآن الكريم والسنة النبوية يحتويان على مجموعة كبيرة من القيم الأخلاقية في مجال الاقتصاد، فإن طبيعة علم الاقتصاد المعاصر تقوم على الموضوعية التى تعنى فصل الأحكام القيمية عن الاقتصاد، إلى جانب أن الاقتصاد المعاصر كاف وحده لحل المشكلات المعاصرة بكفاءة دون حاجة إلى فكر آخر، هذا إلى جانب أن ما ورد في التراث العلمى للمسلمين من أفكار اقتصادية لا يصلح الآن لمواجهة المشكلات المعاصرة، وأن تاريخ الفكر الاقتصادى الإسلامى مع اعترافهم بوجوده وسبقه فإنه توقف وحل محله الفكر التقليدى.

-أنه توجد علاقة وثيقة بين الفكر والواقع كما أوضح ذلك عالم الاقتصاد الشهير كينز (7) وإذا كانت اقتصاديات البلاد الإسلامية الآن في أغلبها لا ترتبط بالدين ممارسة أو مؤسسات! نما تسير على أساس من الفكر الغربي ومحاكاة للنظم الاقتصادية بها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت