الثاني: جاءت السورة للتحدي، فإذا كان القصص الآخر كرر بعضه فهذه إحدي القصص الذي لم يكرر، وكأنه تعالي يقول فأتوا بما ترون من أي نوع من هذه القصص.
قال السيوطي"القرآن جاء بالنوعين المكرر وغير المكرر وذلك للتلوين في الأسلوب والتنويع في الكلام والتفنن في العبارات وكل ذلك لبيان عجز العرب عن معارضة القرآن" [1]
الثالث: طلب الصحابة قصة يوسف من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترويحا عن نفوسهم، فنزل بها جبريل عليه السلام كاملة العناصر متسلسلة الأجزاء مرتبة ترتيبا زمنيا كما وقعت [2]
الرابع: أن القصة خلت من عبرة المكذبين لأنبيائهم وهلاكهم، ولذا لم تكرر.
وإذا كانت قصة يوسف عليه السلام لم تكرر في القرآن الكريم فإن قصة موسي عليه السلام كانت أكثر قصص القرآن تكرارا. فما السر في ذلك؟ هذا ما أحاول الإجابة عليه في المبحث التالي مع ذكر نماذج من المواضع المكررة في قصة موسي عليه السلام.
(1) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 1 ص 62.
(2) انظر ابن كثير ج 4 ص 295.