الصفحة 16 من 40

ولما قدم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي عنيزة بعد نهاية الحرب العالمية الأولى في طريقه إلى الزبير درس عليه النحو والصرف وكان مرور الشنقيطي محمد الأمين وهو ليس محمد الأمين الجكني صاحب أضواء البيان بل شخص غيره فهذا الرجل كان أحد باشوات وشيوخ السعدون؛ طلب من صديق له في المدينة أن يختار له إمامًا لمسجد يعتزم بناءه في الزبير فاختار له هذا على أن يكون مالكي المذهب فاختار له هذا الشيخ فلما مر بعنيزة وجد فيها من العلماء ومن طلبة العلم ما أغراه على البقاء فيها فدرس أولًا على الشيخ صالح العثمان القاضي ثم بدأ يدرس، وأكثر ما درس درّس النحو فكان والدي يخبرني أن الشيخ عبد الرحمن السعدي ومن كان في مستواه كانوا يدرسون عليه في ألفية ابن مالك أما والدي ومن في مستواه فيدرسون عليه في العمريطية وكثيرًا ما كان الوالد يردد أبياتًا منها وهي نظم للآجرومية.

كذلك درس الشيخ عبد الرحمن السعدي على الشيخ علي السناني ربما يكون هناك من المشائخ من درس عليهم ممن لا أعرفه أو فات علي، كان -رحمه الله - يحفظ دليل الطالب كاملًا وألفية ابن مالك وكثيرًا من أبيات نظم ابن عبد القوي للمقنع في الفقه وقد هم بشرحه -رحمه الله- أراد أن يشرح المقنع لكنه لما مشى فيه قليلًا رأى أن يصرف النظر عنه وقال إن السبب في ذلك أني وجدته شاقاًَ فرأيت أن أضع كتاب الإنصاف عليه وخاصة أن كتاب الإنصاف وضع على المقنع أصلًا؛ مؤلفه علي بن سليمان المرداوي وضعه على هذا الكتاب ليبين أو يرجح مسائل الخلاف التي أشار إليها ابن قدامة الموفق في المقنع لكنه كما يكون هذا أنا أتوقع وهذا استنتاج مني أنه كما أن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهما لله- بعد أن بدأ في شرح العمدة للموفق نفسه صرف النظر عنها لأنه أراد أن يشتغل بما هو أهم وهو علم التفسير و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت