بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين رغبت في هذا الجمع المبارك ألا أكتب شيئًا وأن أذكر بعض الخواطر التي ثبتت في صدري حول سيرة هذا العالم ولهذا يقفز إلى الذهن سؤال لماذا الحديث عن العلماء؟
العلماء هم ورثة الأنبياء وهم الأدلاء على شرع الله وأمتنا الإسلامية وفي بلادنا المملكة العربية السعودية هناك ثوابت لا تقبل التغيير والتبديل فالدين منطلق هذه البلاد المقدسة التي يحتضنها الأمن الذي أنعم الله به على هذه البلاد بولاة الأمر والعلماء هذه ثوابت في بلادنا ولهذا نتحدث عن هذا العلم الشامخ الذي وفقه الله جل وعلا فرسم منهجا للعلماء العاملين والنبوغ في الأمة ليس حكرًا على أحد. النبوغ والموهبة والعطاء المتجدد ليس حكرًا على أحد وإنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء.
العلامة ابن سعدي عليه رحمة الله أحد العلماء البارزين الذين خلفوا ثروة علمية كبيرة ولهذا يصح فيه مقولة بعض من ترجم له من طلابه أنه ممن يسابق عصره وقد قال لي الشيخ محمد بن عثيمين عليه رحمة الله في عام 1412 هـ حينما كنت أكتب في ترجمة الشيخ: إن الشيخ رحمه الله يتميز عن غيره من العلماء بأنه يؤلف ويكتب ويطبع في نفس الوقت كثير من العلماء قد يؤلف لكنه لا يطبع كتبه: الشيخ يطبعها ويتابع طباعتها في خارج البلاد في ذلك الوقت لينتفع بها الناس من حوله طريقته في التدريس سألت شيخنا رحمه الله عن طريقته فقال كان يحرص على طلابه حرصا عظيما يحرص على النابغ فيعتني به ويحرص على القاعد من طلابه فينهض به ويجعله يجتهد ولذا كان يعقد بينهم المناظرات إذا أراد ذكر مسألة خلافية جعل أحد الطلاب يتبنى قولًا