الصفحة 26 من 40

على اتباع الدليل ولكنه ينحوا إلى الأسهل الأيسر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما. كان يشجع طلابه ويعقد بينهم المنافسات والمسابقات وأيهم يبرز أيهم يستظهر هذه المسألة يشجعه أمام الطلاب ويعلن اسمه ويقول أصاب فلان وفلان لم يخطئ وإن كان أخطأ يقول فلان لم يخطئ ولكنه أراد كذا تشجيعًا وحرصًا على طلابه رحمه الله تعالى ومن طريقته في التدريس أنه كان إذا أتى إلى الدرس يستشير طلابه يقول أي كتب تريدون أن نقرأ بأي كتاب وهذا رغم منزلته العالية إلا أنه يكبر في عيون طلابه ويرتفع في أعينهم لأنهم لهم الرأي فيما يقرؤون أيضا كان من منهجه رحمه الله أنه يستشيرهم أحيانًا في إيقاف الدرس لمصلحة أو لأخرى وقد سلك ذلك شيخنا الشيخ محمد عليه رحمة الله هذه ومضات من منهجه العلمي وطريقته في التدريس فهل ينحو أحبابنا المعلمون وطلاب العلم والدارسون على هذا المنهج ويسيروا عليه لأن فيه خيرًا عظيمًا وبركة إن شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

هذا الموضوع طويل جدًا ولكن أشير إشارات بسيطة فأقول لا أظن باحثًا من الباحثين في العصر الحاضر في هذه البلاد بل وخارج هذه البلاد في العلوم الإسلامية حَذَاَ حذْوه وللشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمة الله- عليه أثر في النقل من أحد كتبه والاستفادة منها فمعظم العلماء والقضاة وطلاب العلم الآن هم من طلابه أو طلاب طلابه.

وإذا كان الشيخ يفخر بتلاميذه فالشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي عليه رحمة الله يفخر بتلاميذه الذين ملئوا أرجاء هذه البلاد وهم في المحل الأرفع الآن في المناصب الشرعية والمناصب القضائية ومناصب الفتوى وغيرها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت