الصفحة 31 من 40

عليها إضافة إلى حمله لها -رحمه الله- لكل ميدان في مؤلفاته وخطبه ودروسه بل وقف حياته عليها.

فالحديث المفصل عن دعوته يحتاج إلى محاضرات وندوات لكني أقف هنا وقفات قصيرة ألقي بعض الضوء على جوانب من دعوة هذا الإمام وجهوده في هذا الميدان أتحدث أولًا عن بركة هذا الإمام وحرصه على النفع العام عاش -رحمه الله- حياته كلها باذلًا للخير نافعًا للناس محسنًا إليهم على اختلاف طبقاتهم ومن يرى مصنفاته ومؤلفاته ويعلم جهده واجتهاده في تعليم تلاميذه يظن أن وقته كله صرفه لهذه المجالات ولم يدرك عامة الناس منه نصيبًا. فإذا ما تصفحت حياته وعلمت آثاره أصابتك الدهشة وأخذك العجب كيف وجد الشيخ وقتًا لكل هذه الأعمال ومتسعًا للنفع في كل مجال لكنه بفضل الله، والله يؤتي الفضل من يشاء لم يكن -رحمه الله- منعزلًا عن المجتمع مشتغلًا بتلاميذه ناسيًا واجبه كعالم وداعية تجاه مجتمعه وأمته كان -رحمه الله- حريصًا على الإحسان لكل الناس وقضاء حوائجهم ومشاركتهم في اجتماعاتهم ومجالسهم ويرى أن هذه الاجتماعات وسيلة إلى الدعوة إلى الله ونشر العلم والخير وتربية الناس على عبادة الله وطاعته وكان -رحمه الله- يوصي بحمل الدعوة في كل مكان ولا يقصر ذلك على الطلاب الملازمين.

وقد ذكر -رحمه الله- في ذلك نصوصًا كثيرة لا مجال لعرضها وكان أيضًا من المطبقين لهذه الأساليب السالكين لجميع الطرق التي فيها نفع للعامة وكان كثير المجالسة لعامة الناس بل ربما دوّن مواعيد جلساته مع العامة عند أحد تلاميذه وإذا جلس في مجلس حدّث الناس بما يفيدهم دون مضايقة لأحد أو قطع لحديث بل يكلم كل شخص بما يناسبه وربما أوصى أحد تلاميذه أن يطرح عليه سؤالا إذا رأى أن أمور الدنيا قد غلبت على المجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت