الصفحة 25 من 36

حدثنا محمد بن العباس, قال: قُرئ على ابن المنادي وأنا أسمع, قال: وتوفي أبو الحسن المعروف بابن زاطيا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة, كان بجانبنا أسفل خان أبي زياد, كُتِبَ عنه ولم يكن بالمحمود"."

وابن المنادي هو- كما هو عند الخطيب البغدادي في تاريخ مدينة السلام, ج 5, ص 110 - 112:

"أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد أبو الحسين المعروف بابن المنادي ... وكان ثقةً أمينًا ثبتًا صدوقًا ورعًا حُجةً فيما يرويه, مُحَصِّلًا لما يمليه, صنَّف/ كتبًا كثيرة, وجمع علومًا جمّة, ولم يسمع الناس من مصنفاته إلّا أقلَّها, وروى عنه المتقدمون, كأبي عمر بن حيويه ونحوه, وآخر من حدّث عنه: محمد بن فارس الغوري. حدثني أبو الفضل عبيد الله ابن أحمد بن علي الصيرفي, قال: كان أبو الحسين بن المنادي صلب الدين, حسن الطريقة, شَرِسَ الأخلاق, فلذلك لم تنتشر الرواية عنه ... حدثني عبد العزيز بن على الوراق قال ولد أبو الحسين بن المنادي لثمان عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ومائتين, وقال غيره سنة سبع وخمسين/ حُدِّثت عن أبى الحسن بن الفرات, قال: توفي أبو الحسين بن المنادي يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقين من المحرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة, ودفن في مقبرة الخيزران".

وأبو معمر: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي, أبو معمر المُقعَد المِنقَري- بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف-, واسم أبي الحجاج: ميسرة, ثقة ثبت, رُمِيَ بالقَدَر, من العاشرة, مات سنة أربع وعشرين, ع". ابن حجر العسقلاني, تقريب التهذيب, تحقيق: محمد عوّامة, دار الرشيد, سوريا, ط 1, 1406، برقم: 3498."

(17) كابن عبد البَر, وتابعه ابنُ رُشَيد. ومن الباحثين: الدكتور خالد الدريس, فذكر احتمال دخول أقوال شعبة في هذا المساق, فقال في أقوال العلماء المحكيّة في (الاحتجاج) بالإسناد المعنعن, وأنّها ترجع إلى مذاهب أربعة, الأول: عدم الاحتجاج بالسند لمعنعن مطلقًا, ثمّ قال:"ولعلّ من القائلين بهذا القول: شعبة بن الحجّاج, فقد نُقِلَ عنه انّه يقول:"فلان عن فلان مثله لا يجزئ", وقال أيضًا:"كلُّ حديث ليس فيه حدّثنا وأخبرنا فهو مثل الرجل/ بالفلاة معه البعير ليس له خطام". غير انّ أبا عمر بن عبد البر ذكر انّه رجع عن هذا القول". موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين, , مكتبة الرشد- شركة الرياض, الرياض, (د. ت) , ص 45 - 46, والنص عنده فيه لفظة (مثله) , وليس كما هو عند ابن عبد البر.

(18) كالخطيب, والزركشي. ولم أتبيَّن مذهب السخاوي= شمس الدين محمد بن عبد الرحمن (ت 902) فالذي رأيت له قولين متخالفين, فهو إذ يقول في فتح المغيث, ج 1, ص 290 - 291, تحقيق: د. عبد الكريم بن عبد الله الخضير, ود. محمد بن عبد الله الفهيد, مكتبة دار المنهاج, الرياض, ط 1, 1426:

"وقيل في أصل المسألة قول آخر: وهو (كل ما أتانا منه) أي من سند معنعن وصف راويه بالتدليس أم لا (منقطع) لا يحتج به (حتى يبين الوصل) / بمجيئه من طريق المعنعن نفسه بالتحديث ونحوه, ولم يسمِّ ابنُ الصلاح قائلَه, كما وقع للرامهرمزي في كتابه"المحدث الفاصل", حيث نقلَه عن بعض المتأخرين من الفقهاء, ووجّهَهُ بعضهم بأن (عن) لا إشعار لها بشيء من أنواع التحمل, ويصح وقوعها فيما هو منقطع, كما إذا قال الواحد منّا مثلًا: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو عن أنس أو نحوه, ولذلك قال شعبة: كل إسناد ليس فيه حدثنا وأخبرنا, فهو: خل وبقل. وقال أيضًا: فلان عن فلان ليس بحديث". ثمَّ انتقده فقال: ولكن هذا القول كما قال النووي مردود بإجماع السلف انتهى وفيه من التشديد مالا يخفى". وجعلَه أكثر الأقوال تشدُّدًا! هكذا جعل نص شعبة- الثاني- في وقوع (عن) في موضع تحمُّل ما هو منقطع! وهذا بخلاف ما ساق تحته النص- الذي فيه (مثله) - من ترجمة, وستأتي إن شاء الله تعالى."

ثمّ إنّ السخاوي نفسه قد وضع قول شعبة موضعَه في مكان آخر من"فتح المغيث", فساقه تحت ترجمة: (الفصل الحادي عشر إذا قال الشيخ مثله أو نحوه) :"وقد سبقه إلى المنع: شعبة, فكان لا يرى بالتحديث (كذا) به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت