* الفائدة الربوية،
* التعاملات الوهمية،
فضلا عن افتقاد المثل و القيم الأخلاقية في النظام الرأسمالي الليبرالي، فقد قال أحد رواد الاقتصاد العالمي"موريس آلي"إن النظام الاقتصادي الرأسمالي يقوم على بعض المفاهيم و القواعد التي هي أساس تدميره إذا لم تعالج و تصوب تصويبا عاجلا (13) و من تم يمكن القول أن هذا النظام يحمل في طياته بذور فنائه.
اولا: التداين المفرط (أنظر 16) : لاحظنا أن السبب الأساسي و المباشر لأزمة الرهن العقاري و من تم للأزمة المالية، هو الإفراط في الدين و ما ترتب عنه من عسر المدين و توقفه عن السداد و ما انجر عن ذلك من انعكاسات شملت النظام المالي و الاقتصادي برمته، فمن وجهة النظر الإسلامية أنه من مقاصد الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية، كراهية المديونية و شغل الذمة أصلا، (5 ص 6) لذلك كان الرسول صلى الله عليه و سلم كثيرا ما يتوعد من المأثم و المغرم -المدين- كما كان عليه السلام لا يصلي على من مات وعليه دين، ويقول"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه"كما جعل الدين مانعا من دخول الجنة فقد قال"من فارق الروح جسده وهو برئ من ثلاث دخل الجنة: الكبر و الغلول و الدين"فالدين تقييد لحرية الإنسان في تصرفاته و لذلك قال بعض السلف الصالح"رق الحر الدين" (5) ، هذا على الرغم من أن هذه الديون نشأت مقابل منافع حقيقية فما بالك بالدين الذي نشأ دون مقابل لمنافع حقيقية بل وهمية، كما هو الحال في الأزمة الراهنة التى نشأت ـ عن الإعسار بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.
فقد كان شائعا عند الرومان استرقاق المدين إذا عجز عن الوفاء، وجاء الإسلام ومنع أي نوع من الديون دون منافع حقيقية للمدين، و من تم فالدين تقييد لحرية الفرد الشخصية و الاقتصادية، و النظام الرأسمالي رغم زعامته باحترام الحريات الفردية إلا أنه قائم على قواعد تكرس الاستعباد لا الحرية، وهي التساهل في الدين و الربا الذي يغرق العباد و البلاد في المديونية، إلا أن سماحة النظام الإسلامي تقضي بالتيسير على المقترض الذي لا يستطيع تسديد دينه لأسباب قهرية و ذلك لقوله تعالى:"وإن كان ذوعسرة فنظرة إلى ميسرة وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون"البقرة 280"."
ثانيا: الفائدة الربوية: إن النظام المصرفي الرأسمالي قائم على آلية الفائدة الربوية في المعاملات المصرفية أخذا و عطاء، (القروض و الودائع) ، هاته الآلية التي كانت أحد الأسباب الرئيسية في إعسار المدينين، و من تم انفجار الفقاعة المالية، و ذلك لما تسببه