المالية خاصة الأوروبية و الأسيوية بسوق المال الأمريكي طالت الأزمة المالية البنوك و شركات القروض العقارية و صناديق التحوط و شركات الاستثمار و الأسواق المالية في مختلف أنحاء العالم، فتدهورت أسهم تلك الشركات و تكبدت خسائر فادحة مما أدى إلى افلاس الكثير من المصارف و الشركات العقارية ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في كل الاقتصاديات ذات العلاقة، و أصبحت الأزمة عالمية، و قدرت خسائر البورصات العالمية بنحو 2.5 تريليون دولار كما بلغت الرهون العقارية عالية المخاطر 2.5 تريليون دولار حسب مؤسسة البحوث الاقتصادية غلوبال انسيت (11) و حسب تقديرات بنك انكلترا المركزي ألحقت الأزمة خسائر بالمؤسسات المالية العالمية بلغت 2.8 تريليون دولار.
الأسباب المباشرة للأزمة: كل ما سبق يمكننا من إجمال أسباب الأزمة المالية الراهنة وفقا ما يلي:
1 ــ الإفراط في الإقراض العقاري (16) : حيث بلغت الديون الفردية 9.2 تريليون دولار و كانت تشكل الديون العقارية منها نحو 6.6 تريليون دولار، كما بلغت ديون الشركات قرابة 18.4 تريليون دولار، و قد بلغت الديون الحكومية ما يعادل 12 تريليون دولار خلال الفترة السابقة للانهيار. و عليه يكون قد بلغ المجموع الكلي للديون ما يعادل 39 تريليون دولار و التي تشكل ما يعادل 3 أضعاف الناتج المحلي للاقتصاد الأمريكي (2) و كل ذلك بفعل انخفاض أسعار الفائدة على القروض و كذا الشروط الميسرة للحصول على القروض العقارية
2 ــ تشجيع الحكومة لقطاع الإقراض العقاري و ما ترتب عنه من تأسيس المزيد من البنوك و الشركات العقارية طالما أن ذلك يلقى الدعم من الحكومة.
3 ــ التوسع في عمل شركات الإقراض العقاري، من خلال تيسير الوصول إلى الإقراض و تسهيل إجراءات منح القروض العقارية من جانب البنوك و المؤسسات العقارية دون الاعتداد بالتنظيمات المصرفية المنظمة لعمليات الإقراض.
4 ــ بيع شركات الإقراض العقاري للديون عن طريق آلية التوريق، وهو البداية الحقيقية للأزمة المالية، حيث قامت هذه الشركات ببيع القروض على شكل سندات دين إلى أفراد و مؤسسات داخل الولايات المتحدة الأمريكية و خارجها، و التي استخدمت كضمان للحصول على قروض أخرى، و تكررت العملية ....
5 ــ التأمين على القروض العقارية و مشتقاتها، حيث لجأت البنوك و الشركات العقارية و المؤسسات المالية إلى التأمين لدى شركات التأمين الكبرى مثل AIG لتعزيز مركز سندات الدين الضامنة للقروض العقارية و للتحوط ضد مخاطر انهيار الأسعار و إفلاس الشركات