الصفحة 18 من 34

يجدر بنا منهجيا، في البداية، التعريف بهذه المدونة الكريمة (سورة البقرة) وتبيان أسباب اختيارها للتطبيق في هذا البحث.

تعتبر البقرة، في النصوص النبوية، سنام القرآن، فعن ابن مسعود [1] ، رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ لكلِّ شيءٍ سنامًا، وسنامُ القرآنِ سورةُ البقرةِ، وإنَّ الشيطانَ إذا سمعَ سورةَ البقرةِ تُقرأُ خرجَ منَ البيتِ الذي يُقرأُ فيهِ سورةُ البقرة" [2] .

وسنام كل شيء أعلاه [3] ، وسورة البقرة سنام القرآن"إما لطولها واحتوائها على أحكام كثيرة، أو لما فيها من الأمر بالجهاد، وبه الرفعة الكبيرة" [4] .

(1) -ينظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة: ابن الأثير، عز الدين علي بن محمد، (3/ 74) ، والذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء (1/ 461) ، حقق بإشراف، شعيب الأرناؤوط وأكرم البوشي. عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب (32 هـ) ، أبو عبد الرحمن الهذلي الإمام الحبر فقيه الأمة، من السابقين الأولين، أول من جهر بالقرآن، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وجميع الغزوات.

(2) -رواه الحاكم في كتاب فضائل القرآن، (1/ 561) ، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 452) ، رقم (3277) ، وذكره الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 135) ، حديث رقم (588) ، مكتبة المعارف، الرياض، د. ط، 1415 هـ - 1995 م.

(3) -لسان العرب: ابن منظور الإفريقي، أبو الفضل جمال الدين بن محمد، مادة (سنم) ، (12/ 306 - 308) المصدر السابق.

(4) -تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: المباركفوري، أبو العلي محمد بن عبد الرحمن: (8/ 181) ، المكتبة السلفية، المدينة المنورة، ط 2، 1406 هـ - 1986 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت