يجدر بنا منهجيا، في البداية، التعريف بهذه المدونة الكريمة (سورة البقرة) وتبيان أسباب اختيارها للتطبيق في هذا البحث.
تعتبر البقرة، في النصوص النبوية، سنام القرآن، فعن ابن مسعود [1] ، رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ لكلِّ شيءٍ سنامًا، وسنامُ القرآنِ سورةُ البقرةِ، وإنَّ الشيطانَ إذا سمعَ سورةَ البقرةِ تُقرأُ خرجَ منَ البيتِ الذي يُقرأُ فيهِ سورةُ البقرة" [2] .
وسنام كل شيء أعلاه [3] ، وسورة البقرة سنام القرآن"إما لطولها واحتوائها على أحكام كثيرة، أو لما فيها من الأمر بالجهاد، وبه الرفعة الكبيرة" [4] .
(1) -ينظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة: ابن الأثير، عز الدين علي بن محمد، (3/ 74) ، والذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء (1/ 461) ، حقق بإشراف، شعيب الأرناؤوط وأكرم البوشي. عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب (32 هـ) ، أبو عبد الرحمن الهذلي الإمام الحبر فقيه الأمة، من السابقين الأولين، أول من جهر بالقرآن، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وجميع الغزوات.
(2) -رواه الحاكم في كتاب فضائل القرآن، (1/ 561) ، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 452) ، رقم (3277) ، وذكره الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 135) ، حديث رقم (588) ، مكتبة المعارف، الرياض، د. ط، 1415 هـ - 1995 م.
(3) -لسان العرب: ابن منظور الإفريقي، أبو الفضل جمال الدين بن محمد، مادة (سنم) ، (12/ 306 - 308) المصدر السابق.
(4) -تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: المباركفوري، أبو العلي محمد بن عبد الرحمن: (8/ 181) ، المكتبة السلفية، المدينة المنورة، ط 2، 1406 هـ - 1986 م.