الصفحة 4 من 34

تطرح هذه الدراسة جملة من الأسئلة المنهجية والمعرفية، تتمحور حول تحليل الخطاب وسر تغير آليات تحليل الخطاب عبر العصور الأدبية المختلفة؟

وعلى رأس هذه الأسئلة السؤال التالي: كيف يتم تحليل الخطاب القرآني من منظور لسانيات النص؟ و كيف يمكن تطبيق ذلك على النص القرآني؟

كما هو معلوم فإن جل الدراسات النقدية و التفسيرية السابقة للسانيات النص كانت تتعامل مع النص بالنظر إلى الجملة باعتبارها العتبة الاساس له، إلا إن لسانيات النص تعاملت مع النص باعتباره كلا متكاملا.

تبرزُ أهمية هذا المدخل في كون أنَّ العلاقةَ بين لسانيات الجملة ولسانيات النص تشعبت فيها الآراء وتنوعت، ولهذا سنحاول الوقوف على رأي جامع نعتمده في الدراسة، وهذا أمر يفرض علينا العرض الموجز لأهم تعريفات بعض المصطلحات، التي نرى ضرورة عرضها في بداية هذه الدراسة لنستقر على تعريف واحد، لكل مصطلح، نعتمده في هذا الدراسة.

الجملة هي أول مصطلح نبدأ به، حيث جاء في (مقاييس اللغة) "الجيم والميم واللام أصلان: أحدهما تجمُّع وعِظَم الخَلْق، والآخر حُسْنٌ. فالأوّل قولك أجْمَلْتُ الشّيءَ، وهذه جُمْلة الشّيء."

وأجمَلْتُه حصّلته" [1] . وقد ورد لفظ الجملة في القرآن الكريم في قوله تعالى:"

(1) - معجم مقاييس اللغة: أحمد بن فارس، تحقيق عبد السلام هارون، ط 2، البابي الحلبي، مصر 1969 م، مادة (جمله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت