الصفحة 17 من 34

يمكن تحديدها في إطار يمكّن من دراستها على أحسن وجه، وتبيان خصائصها اللغوية والدلالية.

ويعرّف نحو النّصّ في أبسط صور التعريفات بأنّه منهجٌ من مناهج التحليل اللّغوي، يستشرف المعنى الكلّي للنّصّ، ويحلّل الأجزاء والمكوّنات على ضوء النظرة الكلّيّة الشموليّة للنّصّ، فالمعنى يتحدّد من خلال النّصّ لا من خلال الجملة، ويمكن لمحلّل النّصّ تفسير جملةٍ ما بجملة لاحقة لها أو سابقة عليها، من منطلق القول بكلّيّة النّصّ، وقد ارتبط نحو النّصّ منذ نشأته ارتباطًا وثيقًا بتحليل الخطاب، والنظر إلى النّصّ على أنّه بنية كلّيّة لا على أنّه جمل فرعيّة، وقد تطوّر النحو بظهوره من نحو يحلّل الجملة إلى نحو يحلّل النّصّ، فيتعامل معه بوصفه جملًا وسياقات، وظروفًا وفضاءات تتعالق فيها المعاني وتترابط بما قبلها وما بعدها، فهو الأكثر اتصالًا بمجال تحليل النّصّ. [1]

فهو يهدف إلى دراسة الوظيفة الدلاليّة لبعض العناصر النحويّة وربطها بشبكة الدلالة في النّصّ. [2]

(1) -نحو النّصّ والتحليل اللغوي: ص 10.

(2) -نحو النّصّ في ضوء التحليل اللساني للخطاب: ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت